أخبار كأس العالم 2026

مونديال 2026 يُفجر أزمة في أسعار التذاكر والإقامة للجماهير

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

بعد تصريح رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، بأن كأس العالم 2026 ستتضمن «104 مباريات بحجم السوبر بول»، أصبح من الواضح أن هذه النسخة الأكبر في تاريخ البطولة ستحدث تغييرات عديدة، ولكن ما لم يكن متوقعاً هو أن تتحول إلى واحدة من أكثر البطولات تكلفة بالنسبة للجماهير، مما أثار انتقادات متزايدة حول أسعار التذاكر والسفر والإقامة والخدمات المصاحبة.

ازدادت عبارة «مونديال الاستغلال»، كما ذكرت صحيفة «التليغراف» البريطانية، تردداً بين المشجعين، خصوصاً مع استضافة الولايات المتحدة لعدد 78 مباراة من أصل 104، بما في ذلك جميع مواجهات الدور ربع النهائي وحتى النهائي، وهذا الوضع أدى إلى انطلاق الغضب الجماهيري بسبب أزمة التذاكر، حيث ارتفعت أسعار بعض المقاعد إلى 8680 دولاراً في المراحل الأولى من البيع.

أسعار التذاكر المبالغ فيها

مع اعتماد نظام التسعير المتغير وفقاً للطلب، زاد السعر الأعلى لتذكرة المباراة النهائية إلى 10990 دولاراً، ومع ظهور فئات جديدة من المقاعد القريبة بأسعار تفوق 11130 دولاراً في بعض المباريات، تصاعدت الانتقادات، وجاءت هذه الانتقادات من جماهير متعددة دفعت مسبقاً مئات الدولارات للحصول على حق شراء التذاكر، مما دفَع مجموعات من المشجعين لتقديم شكاوى رسمية إلى الجهات المختصة في أوروبا وأمريكا.

ورغم وعود الفيفا بإقامة بطولة كاملة الحضور، إلا أن آلاف المقاعد ظلت متاحة للبيع حتى الأيام الأولى من البطولة، بما في ذلك مباريات لمنتخبات بارزة، ومع إدخال القوانين الجديدة للسماح بإعادة بيع التذاكر بأسعار تفوق قيمتها الأصلية، نشأت حالة من الجدل، حيث ظهرت تذاكر المباراة النهائية بأسعار وصلت إلى أكثر من مليوني دولار، وفي بعض الحالات الأخرى، بلغ سعر تذكرة واحدة نحو 11.5 مليون دولار، مع تحصيل الفيفا نسبة من جميع عمليات البيع والإعادة.

تحديات السفر والإقامة

ساهم اتساع المسافات بين المدن المستضيفة في زيادة الأعباء المالية على المشجعين، فعلى سبيل المثال، قد يضطر المشجع الذي يريد متابعة منتخبه خلال دور المجموعات إلى السفر بين ولايات تبعد آلاف الكيلومترات، ما يضاعف تكلفة الرحلة بشكل ملحوظ؛ إذ يُقدَّر أن تكلفة الرحلات الجوية لمشجع المنتخب الإنجليزي تصل إلى أكثر من 1300 جنيه إسترليني، مع إمكانية زيادة المبلغ في حال وصول المنتخب إلى النهاية، وحتى بعد الوصول إلى المدينة المستضيفة، تواصل المصاريف الارتفاع، حيث ارتفعت أسعار رحلات القطار في نيوجيرسي لتصل إلى حوالي 98 دولاراً ذهاباً وإياباً.

علاوة على ذلك، فقد باتت رسوم مواقف السيارات في بعض الملاعب تصل إلى 225 دولاراً للمركبة الواحدة يوم المباراة، مما يزيد من الضغط المالي على الجماهير.

ارتفاع أسعار الخدمات داخل الملاعب

تأثرت تكاليف الخدمات داخل الملاعب كذلك، حيث بلغ سعر زجاجة الماء في بعض الملاعب 7.5 دولار، في حين وصل سعر كوب البيرة الكبير إلى نحو 16.75 دولار، وتشير التقديرات إلى أن وجبة بسيطة مع مشروب قد تكلف المشجع أكثر من 25 دولاراً، علاوة على ذلك، وجدت الجماهير نفسها أمام لوائح دخول غير متوقعة، حيث مُنع المشجعون في البداية من إدخال زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، لكن بعد انتقادات واسعة، سُمح بإدخال زجاجة بلاستيكية صغيرة مغلقة مع استمرار حظر الزجاجات الصلبة.

لم تسلم أيضاً أسعار القمصان الرسمية للمنتخبات، حيث تجاوز سعر السماعات ما يناهز 134 جنيهاً إسترلينياً، بينما اقتربت أسعار قمصان الأطفال من 115 جنيهاً، وقدم الفيفا خدمة مثيرة للجدل تتيح للمشجع ظهور اسمه وجنسيته على شاشات الملاعب مقابل 79 دولاراً، إلا أن الظهور لا يتم أثناء المباراة، بل قبل انطلاقها فقط.

رسوم دخول مناطق المشجعين

تعتاد الجماهير حول العالم متابعة المباريات في مناطق المشجعين دون مقابل، ولكن في بعض المدن الأمريكية، فرضت رسوم دخول، ففي نيوجيرسي مثلاً، بلغت تذكرة الدخول إلى منطقة المشجعين 12.5 دولار لمتابعة المباريات على الشاشات العملاقة، مما يزيد من الاستياء بين الجماهير على الرغم من أن البطولة تقدم تجارب رياضية مميزة.

بينما تقترب البطولة من انطلاقها، يبقى الاستياء وتزايد التكاليف بمثابة تحديات حقيقية تواجه المشجعين، مما يحتم على الفيفا والجهات المعنية التركيز على اتخاذ خطوات ملائمة لتحسين تجربة الجماهير وضمان حصولهم على حقهم في الاستمتاع بكرة القدم.

مقالات ذات صلة