يامال يسعى لترك بصمته في كأس العالم 2026 وسط تحديات المدربين

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

تستعد العديد من المنتخبات لخوض غمار كأس العالم لكرة القدم 2026، وسط تحديات كبيرة تفرضها ظروف الاستعدادات الضيقة التي يعاني منها المدربون الجدد الذين تولوا مسؤولياتهم قبل فترة قياسية، حيث لم يُمنح بعضهم سوى بضعة أسابيع للاستعداد، مما يزيد من حدة التحديات في المسابقة الكبرى التي تنطلق غداً الخميس.

في عالم كرة القدم، لا تعطي قيادة الفريق خلال التصفيات ضماناً للاستمرار في النهائيات، وهذا ما برز خلال تحضيرات عدد من المنتخبات، إذ أن الفجوة الزمنية بين تعيين المدربين وبدء المنافسات قد تؤثر سلباً على الأداء.

تحديات المدربين الجدد قبل البطولة

يُعتبر كارلوس كيروش أحد المدربين الذين يتعاملون مع أكبر التحديات قبل كأس العالم، فقد تولى قيادة منتخب غانا في 13 أبريل الماضي بينما يخوض البطولة للمرة الخامسة على التوالي، ومع ذلك، فإنه لم يقود منتخب بلاده سوى في مباراة واحدة رسمية، إذ غاب عن مباراة ودية ضد المكسيك بسبب أسباب شخصية، وقد انتهت المباريات الأخيرة بالتعادل مع ويلز.

في ذات السياق، تم تعيين جورجيوس دونيس مدرباً للمنتخب السعودي بعد عشرة أيام من تعيين كيروش، حيث يسعى دونيس إلى التعرف على فريقه بعد التعادل الأخير سلبياً مع السنغال، وخلال هذه الفترة القصيرة، يسود القلق بين المشجعين حول قدرة الفريق على تكرار النجاح الذي حققته السعودية في كأس العالم السابقة بأنظمتها أمام الأرجنتين.

مدربون يواجهون ضغوط التوقعات

أما ميروسلاف كوبيك، المدرب التشيكي البالغ من العمر 74 عاماً، فقد تم استدعاؤه لتولي مسؤولية المنتخب في ديسمبر الماضي بعد إقالة إيفان هاشيك، ولم يكن لديه أي خبرة دولية سابقة، لكنه تمكن من تحقيق الفوز على آيرلندا والدنمارك في ملحق التصفيات، وهو لم يتعرض لأي هزيمة حتى الآن، إذ انتصر أيضاً في مواجهتين وديتين قبل المشاركة في كأس العالم بعد غياب استمر منذ 2006.

كذلك، أدت مهام تدريب السويد إلى غراهام بوتر، الذي عُين في أكتوبر الماضي، ويواجه تحديات كبيرة بعد انتهاء التصفيات دون تحقيق أي فوز، ومع ذلك، حصل على فرصة للتقدم في الملحق بعد تقديم أداء قوي في دوري الأمم الأوروبية، حيث استطاع تحقيق الفوز على أوكرانيا وبولندا، بينما كانت هزيمته الأخيرة أمام النرويج بمثابة تنبيه لاحتياجات الفريق قبل المشاركة.

تحضيرات الفرق الأخرى عائداً إلى أمجاد سابقة

من جهة أخرى، تمكن محمد وهبي، مدرب المغرب، من الحصول على بداية أكثر سلاسة منذ تعيينه في مارس، حيث قاد المنتخب لتحقيق خمسة انتصارات ودية متتالية، مما يرفع من طموحات الفريق للمنافسة بجدية بعد وصوله إلى الدور نصف النهائي للمسابقة الماضية، وهذا يعكس ثبات المستوى وأهمية التحضيرات الجيدة.

فيما يؤكد فابيو كانافارو، قائد المنتخب الإيطالي السابق، على التزامه بتحقيق النجاح كمدرب بعد تجربته كقائد في نهائيات 2006، رغم خوضه عدة مباريات مع أوزبكستان دون تحقيق نتائج مرضية مؤخراً، حيث يسعى لتحقيق انطلاقة جديدة له كمدرب.

في خضم هذه التحديات، يتعين على هؤلاء المدربين التكيف سريعاً مع المتغيرات والتقايس العالية لمستويات الفرق المنافسة في البطولة، إذ لا تُنتظر أي أعذار، مما قد يسهم في جودة البطولة وجذب الأنظار للمنافسات القادمة بين المنتخبات المتبارية.

ومع بدء العد التنازلي للبطولة العريقة، يبقى للمتابعين أن يترقبوا أداء الفرق ومدربيها في سعيهم لتحقيق الإنجازات، حيث تتطلب المنافسة بين الكبار جهداً مضاعفاً لتقديم الأفضل وتحقيق نتائج مُرضية.