3 هزائم كبرى دفعت ميسي للاعتزال في السابق

تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى مباراة ميسي الأخيرة مع منتخب الأرجنتين، والتي تمثل لحظة استثنائية في مسيرة أحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة، بعدما قرر إسدال الستار على مشواره الدولي.
وقبل ظهوره الأخير بقميص الأرجنتين، تعود الذاكرة إلى واحدة من أصعب فترات مسيرة ميسي الدولية، عندما عاش 3 نهائيات كبرى خسرها المنتخب الأرجنتيني على التوالي بين عامي 2014 و2016، وكانت تلك الهزائم من أبرز الأسباب التي جعلت النجم الأرجنتيني يعلن اعتزاله اللعب الدولي بشكل مؤقت عقب نهائي كوبا أمريكا 2016.
نهائي كأس العالم 2014.. حلم المونديال يتبخر
كانت البداية في نهائي كأس العالم 2014، عندما اصطدمت أحلام ميسي ورفاقه بالمنتخب الألماني على ملعب ماراكانا.
وخاضت الأرجنتين مباراة قوية أمام ألمانيا، قبل أن يحسم ماريو جوتزه المواجهة بهدف في الوقت الإضافي، لتنتهي المباراة بفوز المنتخب الألماني وتتويجه بكأس العالم.
ورغم خسارة اللقب، حصل ميسي على جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في البطولة، لكن حلم التتويج بكأس العالم مع منتخب بلاده ظل مؤجلًا.
كوبا أمريكا 2015.. خسارة جديدة أمام تشيلي
بعد عام واحد فقط، وجد ميسي نفسه أمام فرصة جديدة للتتويج بأول لقب كبير مع المنتخب الأول، بعدما وصلت الأرجنتين إلى نهائي كوبا أمريكا 2015 في تشيلي.
وانتهى النهائي بالتعادل السلبي بعد 120 دقيقة، قبل أن تحسم تشيلي اللقب بركلات الترجيح، لتتواصل معاناة ميسي مع النهائيات الكبرى بقميص الأرجنتين.
وكانت الهزيمة أكثر قسوة لأنها جاءت بعد عام واحد فقط من خسارة نهائي كأس العالم، لتصبح الأرجنتين وصيفًا للمرة الثانية على التوالي في بطولة كبرى.
كوبا أمريكا 2016.. الهزيمة التي أعلنت اعتزال ميسي
أما الضربة الأقسى فجاءت في نهائي كوبا أمريكا 2016، عندما تكرر سيناريو المواجهة أمام تشيلي، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي مجددًا، قبل أن يخسر المنتخب الأرجنتيني بركلات الترجيح.
وشهدت ركلات الترجيح لحظة مؤلمة لميسي، بعدما أهدر ركلته، قبل أن تحسم تشيلي اللقب.
وعقب المباراة، أعلن ميسي بشكل مفاجئ اعتزاله اللعب الدولي، مؤكدًا أن الخسارة كانت الرابعة له في نهائي كبير مع الأرجنتين، وأنه بذل كل ما لديه دون أن يتمكن من تحقيق حلم التتويج مع المنتخب الأول.
من لحظة الانكسار إلى أعظم عودة
لم يستمر اعتزال ميسي طويلًا، إذ عاد إلى منتخب الأرجنتين بعد فترة قصيرة، ليبدأ فصلًا جديدًا في علاقته مع الفريق والجماهير.
وبعد سنوات من الإخفاقات، نجح ميسي أخيرًا في قيادة الأرجنتين إلى التتويج بكوبا أمريكا 2021، ثم كأس العالم 2022، قبل إضافة لقب كوبا أمريكا 2024، لتتحول قصته مع المنتخب من سلسلة من الخيبات إلى واحدة من أكثر قصص النجاح إلهامًا في تاريخ كرة القدم.
ميسي أمام الفصل الأخير مع الأرجنتين
وبعد أكثر من عقدين بقميص منتخب بلاده، يستعد ميسي لخوض مباراته الوداعية مع الأرجنتين أمام منتخب بنين، في لحظة تختصر رحلة طويلة بدأت بالانتقادات والدموع وانتهت بالألقاب والاحتفاء الجماهيري.
وتأتي مباراة الوداع بعد إعلان ميسي اعتزاله الدولي مجددًا في 2026، عقب خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم، لتكون المواجهة أمام بنين بمثابة الظهور الأخير لنجم حمل قميص بلاده في واحدة من أطول وأعظم المسيرات الدولية في تاريخ كرة القدم.
وبين أول لحظة انكسار في نهائي 2014، والدموع بعد خسارتي كوبا أمريكا 2015 و2016، وصولًا إلى التتويج بكأس العالم 2022، تبدو مسيرة ميسي مع الأرجنتين وكأنها قصة كاملة من الألم والانتظار ثم المجد، قبل أن يصل اليوم إلى محطته الأخيرة مع منتخب بلاده.



