ريال مدريد يُواجه جمودًا في مشروع فلورنتينو بيريز المؤسسي

لا يزال مشروع تغيير النموذج المؤسسي لنادي ريال مدريد يعيش حالة من التوقف، رغم تقديم فلورنتينو بيريز، رئيس النادي، للفكرة علنًا في الجمعية العمومية التي عُقدت في نوفمبر الماضي، حيث تحدث عن إمكانية إنشاء شركة تابعة يملكها الأعضاء، مع فتح المجال لمستثمرين بنسبة ضئيلة لا تزيد عن 5%، بهدف تقييم قيمة النادي دون الاتجاه إلى الطرح في البورصة.
وأكد بيريز في حديثه: “ريال مدريد نادٍ يملكه الأعضاء، لكن هناك حاجة لإنشاء شركة تابعة يملكها هؤلاء الأعضاء”؛ مضيفًا أن “إدخال استثمار أقلية سيكون تعبيرًا عن قوة النادي؛ إذ يجب على المستثمرين احترام الكيان، وإذا أرادوا نقل حصصهم، فعلى ريال مدريد التدخل.”
كما شدد على أن الهدف من هذه الخطوة هو ضمان مستقبل ريال مدريد، حيث قال: “لقد بنينا أفضل نادٍ في العالم، وعلينا تحصينه ضد أي تهديد.” وأوضح أن تفاصيل المشروع ستُعرض خلال جمعية استثنائية تُنظم قبل استفتاء يشارك فيه الأعضاء القادرون على التصويت.
ومع ذلك، أظهرت الشهور الماضية عدم تنظيم الجمعية أو الاستفتاء، رغم التوقعات التي تتحدث عن مواعيد محتملة في ديسمبر ويناير وفبراير، مما ترك المسألة معلقة دون أي توضيحات رسمية من إدارة النادي.
وفقًا لتقارير صحيفة «موندو ديبورتيفو»، فإن أسباب هذا الانسداد لا تزال مجهولة، إلا أن تسريبات تشير إلى وجود معارضين داخل مجلس الإدارة لهذا التحول، مما يؤكد عدم وجود توافق حول الخطوة المقبلة. كما أظهرت استطلاعات داخلية أن جزءًا من الأعضاء غير متحمس للفكرة، مما قد يؤثر سلبًا على فرص بيريز في أي استفتاء يُنظم في هذا الصدد.
التحديات الحالية والتقلبات الرياضية
في الوقت ذاته، التوقيت الرياضي لا يسهم في دفع مثل هذه المشاريع؛ إذ تعاني نتائج الفريق الأول من تذبذب، ولقي بيريز صرخات استهجان في عدة مناسبات من الجماهير التي طالبت برحيله، مما يُعقد البيئة المحيطة بهذا المشروع المهم.
كما يتحدث التقرير عن وجود توترات داخلية في إدارة ريال مدريد، ولا سيما بشأن العلاقة بين المدير العام خوسيه أنخيل سانشيز، وأنس لغراري، المقرب من بيريز، مما قد يؤثر على سير المناقشات حول المشروع المؤسسي.
الأصوات المعارضة داخل الإدارة
يعتبر لغراري، وهو رجل أعمال فرنسي من أصل مغربي، شخصية مهمة في عدة مشاريع، بما في ذلك مشروع السوبر ليغ وفكرة تغيير النموذج المؤسسي للنادي، مما قد يزيد من حدة التوترات الداخلية، بالإضافة إلى دوره في تمويل ملعب البرنابيو الجديد.
تواجد لغراري في بعض رحلات ريال مدريد أثار تساؤلات بين الجماهير، خاصة وأنه سبق وقدم استشارات لنادي برشلونة في قضايا مالية، مما يضع علامة استفهام حول ارتباطه بالنادي الملكي، كما تم ذكر اسمه كمرشح محتمل لرئاسة ريال مدريد في المستقبل، رغم عدم استيفائه الشروط المطلوبة.
مستقبل ريال مدريد في المنظور
مؤخراً، نفى النادي شائعات حول رحيل خوسيه أنخيل سانشيز بنهاية الموسم، لكن الصورة العامة تشير إلى أن الملف المؤسسي يواجه تحديات كبيرة، وأن أي تطور سلبي في النتائج الرياضية قد يسرع النقاش حول هذه الملفات الإدارية العالقة.
تبقى الآمال معقودة على استعادة التوازن في الفريق، والبدء في خطوات فعالة تخدم مستقبل النادي، مما يشير إلى ضرورة عمل متكامل بين الإدارة والجماهير وأعضاء النادي لتعزيز الحالة التنظيمية لريال مدريد في الفترة المقبلة.



