برشلونة يُحقق استقراراً وريال مدريد يُعاني من الفوضى قبل الكلاسيكو

تستعد الساحة الرياضية الإسبانية لمباراة الكلاسيكو المرتقبة بين برشلونة وريال مدريد، حيث تسلط صحيفة «آس» الضوء على التباين الكبير بين الأوضاع التي يعيشها الفريقان قبل هذه المواجهة. فبينما ينعم برشلونة باستقرار ملحوظ، يجد ريال مدريد نفسه في خضم أزمة تؤثر على تحضيراته وقوام لاعبيه.
يدخل برشلونة هذا اللقاء بعد فترة من الاستقرار الإداري، إذ تم إعادة انتخاب خوان لابورتا لرئاسة النادي حتى عام 2031، مما يوفر بيئة مناسبة للتركيز على المشروع الرياضي الذي يسير حول نجم الفريق الشاب لامين يامال. ومع فرصة حسم لقب الدوري بالتعادل فقط، يبدو أن المعنويات في صفوف برشلونة في أعلى مستوياتها قبيل المنافسة.
وضع ريال مدريد تحت الضغط
في الجهة المقابلة، يعاني ريال مدريد من وضع معقد، حيث تستمر أزمة غرفة الملابس في التأثير السلبي على الفريق، خاصة بعد ظهور توترات بين فيدي فالفيردي وأوريلين تشواميني. تحاول إدارة النادي جاهدة لاستعادة بعض الهدوء الداخلي في وقت يتم فيه التحقيق حول تسريبات داخل الفريق قد تؤثر على المسار الرياضي في هذه المرحلة الحساسة.
رغم العقوبة المالية المفروضة على تشواميني، إلا أنه مُدرج ضمن قائمة المباراة، بينما يغيب فالفيردي عن التشكيلة بسبب إصابة تعرض لها في الرأس. في حال التزم تشواميني بدور الاحتياطي، فإن إدواردو كامافينجا قد يحصل على فرصته في التشكيلة الأساسية، مما يساهم في إضفاء بعض الديناميكية على الفريق وسط الأزمة الحالية.
نجوم الكلاسيكو في الصدارة
من جهة أخرى، ينتظر أن يتواجد كل من تيبو كورتوا وكيليان مبابي في التشكيل الأساسي لمباراة الكلاسيكو، حيث تركز الأنظار بشكل خاص على النجم الفرنسي وموهبته الفائقة، في وقت يسعى فيه مبابي لدعم زملائه لإنهاء الموسم بشكل قوي والمنافسة على لقب الهدافين، مما يزيد من أهمية هذه المباراة بالنسبة له وللفريق.
يواصل برشلونة، في هذه الأثناء، استعداداته بثقة عالية، حيث تمكن الفريق من تجاوز خيبة الأمل الأوروبية في دوري الأبطال، وتمكن من تحقيق 3 انتصارات متتالية في الدوري، أمام سيلتا فيجو وخيتافي وأوساسونا، مما يجعله قريبًا من التأهل المستقر بعيدًا عن أي ضغوطات خارجية. هذه السلسلة من الانتصارات جعلت ريال مدريد في وضع غير مريح يستدعي اليقظة المستمرة.
تطورات داخل تشكيلة برشلونة
كما سلطت الصحيفة الضوء على بعض الأسماء التي تقتحم تشكيلة المدرب هانسي فليك، بما في ذلك جافي وفيرمين لوبيز وإريك جارسيا، حيث يُظهر المدرب الألماني قدرته على التعامل مع الغيابات، خاصة في ظل غياب لامين يامال الذي لا يزال في مرحلة التعافي. ويُعتبر روبرت ليفاندوفسكي أحد الأسماء القوية في المباراة، حيث قد يكون هذا الكلاسيكو هو الأخير له مع القميص الكتالوني، في وقت تؤكد فيه إحصائياته أمام ريال مدريد أنه قد سجل 12 هدفًا في 18 مواجهة سابقة ضدهم، مما يزيد من ترقب الجماهير لمساهمته.
ختامًا، يزداد التوتر في أروقة الكلاسيكو، حيث سيتواجد كل من رافائيل لوزان وخافيير تيباس في المقصورة لتسليم الكأس في حال تتويج برشلونة. هذا البعد المؤسسي يضيف عمقًا متوترًا للأمسية، مما يبشر بمواجهة ستكون غنية بالإثارة والدراما، في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها كل من الفريقين.



