مبابي يعيد تألقه مع ريال مدريد رغم عاصفة الانتقادات أمام إشبيلية

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

استعاد كيليان مبابي مكانه في التشكيل الأساسي لريال مدريد خلال مواجهته أمام إشبيلية، وذلك بعد فترة صعبة جدًا مر بها النادي، إذ بدأت بتعرضه لصافرات استهجان من الجماهير، وتواصلت مع الجدل الناتج عن تصريحاته الأخيرة، ما زاد من الضغط عليه في فترة حرجة من الموسم.

وقد أشار ألفارو أربيلوا في وقت سابق إلى أن النجم الفرنسي سيبدأ اللقاء في سانشيز بيزخوان، وهو ما تحقق فعلاً رغم الأجواء المتوترة التي رافقته بعد الخسارة في الكلاسيكو، وتصاعد الانتقادات بشأن تعامله مع فترة تعافيه من الإصابة، حيث مُنح الثقة لبذل الأداء المطلوب في مثل هذه المواجهات المهمة.

دخل مبابي المباراة بينما يقترب من شهر كامل دون تسجيل أهداف، فقد خاض خلال تلك الفترة ثلاث مباريات، اثنتان منها كأساسي وواحدة كبديل، بينما غاب عن مباراتين بسبب الإصابة التي تعرض لها في مواجهة ريال بيتيس.

ونالت الانتقادات التي تعرض لها مبابي طابعًا شخصيًا، إذ لم تتعلق فقط بغيابه عن المباريات، بل أيضًا بالتفاصيل المحيطة بفترة تعافيه، خصوصًا سفره إلى سردينيا وغيابه عن الكلاسيكو في وقت بدا فيه أنه قريب من الجاهزية؛ مما زاد من غضب بعض جماهير النادي.

تفاقمت الأزمة بعد أن صرح مبابي بأن أربيلوا أبلغه بأنه يعتبر “المهاجم الرابع” في الفريق، بالإضافة إلى تعبيره عن دعمه لتشابي ألونسو على حساب المدرب الحالي، وهي التصريحات التي أثارت مزيدًا من الجدل داخل الفريق.

مشاركة فعالة رغم غياب الأهداف

لكن على أرض الملعب، فضّل أربيلوا الرد بشكل عملي من خلال إشراك مبابي كأساسي ومنحه 90 دقيقة كاملة أمام إشبيلية، ورغم عدم تمكنه من التسجيل، إلا أنه أسهم بشكل كبير في الهدف الذي أحرزه فينيسيوس، مما يعكس تأثيره الإيجابي على الفريق حتى من دون تسجيل الأهداف.

على مدار اللقاء، سدد المهاجم الفرنسي خمس مرات، كما أهدر فرصة انفراد بعد تدخل من كيكي سالاس في اللحظة الأخيرة، وقد نجح في تسجيل هدف، إلا أن الحكم ألغى هذا الهدف بداعي التسلل بعد تمريرة بينية من جود بيلينجهام، مما يعني استمرار صيامه التهديفي في ظل محاولاته المستمرة.

استمرار المنافسة على لقب الهدافين

رغم عدم إحرازه لأي أهداف، لا يزال مبابي يحتفظ بموقع جيد في سباق الهدافين بالدوري الإسباني، حيث يتصدر القائمة برصيد 24 هدفًا، متفوقًا بفارق هدفين على أقرب ملاحقيه فيدات موريكي الذي يسجل 22 هدفًا، وذلك قبل جولة واحدة من نهاية الموسم، مما يؤكد قوته ودوره المؤثر حتى في الأوقات الصعبة.

سيكون لمبابي فرصة أخيرة أمام أتلتيك بلباو في سانتياجو برنابيو، حيث قد تكون هذه المباراة حاسمة لإنهاء موسمه على نحو أفضل، إذ سجل حتى الآن 41 هدفًا في مختلف المسابقات، إلا أن الأجواء داخل ريال مدريد لا تزال معقدة وتحتاج إلى الاستقرار قبل انطلاق الموسم الجديد.