الأندية السعودية تُعلن رفضها القاطع لتعديلات اتحاد القدم المقترحة

في تطور بارز داخل الاتحاد السعودي لكرة القدم، أفادت مصادر مطلعة بأن حوالي 30 نادياً من الأعضاء في الجمعية العمومية كانت تستعد للاحتجاج ضد 66 تعديلاً مقترحاً في النظام الأساسي. وكان الأمين العام المقال، سمير المحمادي، يضغط من أجل تمرير هذه التعديلات، بينما اختارت العديد من الأندية عدم المشاركة في ورش العمل الخاصة بدوري روشن ودوري يلو ودوريي الدرجة الثانية والثالثة يوم الأحد الماضي، احتجاجاً على المقترحات المثيرة للجدل.
عقدت الجمعية العمومية العادية الثامنة عشرة للاتحاد السعودي لكرة القدم، يوم الاثنين، في العاصمة الرياض، حيث حضر 45 عضواً من أصل 49 يمثلون معظم الأندية. وقد غاب ممثلو أندية النصر والعلا والقارة وهجر، مما أثار تساؤلات حول موقف تلك الأندية في ظل الأوضاع الحالية.
التأجيل يعكس الاحتياجات الأندية
خلال كلمته الافتتاحية، أعلن ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، تأجيل التصويت على التعديلات المقترحة. وقد جاء هذا القرار استجابة للطلبات المتكررة من الأندية لمنحها مزيداً من الوقت لدراسة التعديلات المقترحة بشكل أوسع، مما يعكس مدى اهتمام الأندية بالتفاصيل القانونية. وصوت 44 عضواً من 45 حضروا الاجتماع لصالح التأجيل، بينما امتنع ممثل نادي العروبة عن التصويت بسبب ما يُعتقد أنه خطأ تقني.
مصير التعديلات ومواد القانون
أكدت المصادر أن تلك التعديلات ستُلغى بصيغتها الحالية، ولن يُسمح بقبولها بأي شكل، مما يستدعي الإدارة القانونية للبدء بمراجعة شاملة للمقترحات الـ66، مع التركيز على حذف أي بنود أثارت غضب الأندية، قبل إعادة طرح نسخة جديدة في الجمعية العمومية القادمة تضم التعديلات المقبولة فقط. وقد لعبت أندية الدرجات الأولى والثانية والثالثة دوراً أساسياً في إسقاط التعديلات، فيما بدت الأندية الكبرى غائبة عن النقاشات بصورة وصفها البعض بالسلبية.
التوطين في التحكيم والتطوير
في سياق آخر، أبدى ياسر المسحل فخره بإنجازات التحكيم السعودي على المستوى الدولي، مشيداً باختيار ثلاثة حكام سعوديين للمشاركة في كأس العالم 2026، حيث أُشير إلى الأسماء مثل خالد الطريس ومحمد العبكري وعبد الله الشهري. وفي كلمة له، أعلن المسحل أيضاً عن تعيين مات كروكر مديراً تنفيذياً لكرة القدم، حيث يتمتع بخبرات كبيرة في تطوير المواهب وبناء نماذج فنية جديدة، مما سيعزز جهود تطوير كرة القدم السعودية.
مع هذه التطورات، يبقى السؤال مطروحاً حول مستقبل الأندية الكبيرة في التعامل مع هذه القضايا، وأهمية مواقف الأندية الصغيرة في تشكيل المشهد الرياضي. يتطلع الكثيرون إلى أن تُسفر الجهود عن نتائج إيجابية تعود بالفائدة على جميع المستويات في الكرة السعودية، في ظل التحديات المتزايدة ونظرة مستقبلية واعدة.



