أشرف حكيمي حاضر في نهائي دوري الأبطال وسط مخاوف من إصابة مجددة

يواجه الدولي المغربي أشرف حكيمي، مدافع باريس سان جيرمان، قلقاً ملحوظاً بسبب إصابته الأخيرة التي تمثلت في تمزق عضلي في منطقة الفخذ، وهذه الإصابة تعد من المشاكل الشائعة للاعبين الذين يعتمدون على السرعة والانطلاقات القوية، وهي تمثل تحدياً كبيراً، خاصةً للأظهرة الهجومية مثل حكيمي الذي يعتبر عنصراً أساسياً في تشكيلة فريقه.
تصنف إصابة حكيمي على أنها متوسطة، إذ لا تصل إلى مستوى القطع الكامل للأربطة، لكنها تبقى معقدة، حيث تزداد فرص الانتكاسة إذا عاد اللاعب للمنافسة في وقت مبكر قبل استعادة كامل جاهزيته؛ لذلك يتعامل نادي باريس سان جيرمان بحذر شديد مع حالته.
الجدير بالذكر أن النادي الفرنسي أعلن بعد الفحوصات الطبية أن اللاعب قد يحتاج لعدة أسابيع من العلاج، مع إمكانية أن يلحق بنهائي دوري أبطال أوروبا، وذلك اعتماداً على مدى تطور حالته الصحية.
إصابة حكيمي تثير المخاوف مجدداً
تدفع الإصابة الأخيرة حكيمي بالذكريات إلى الخلف، وتحديداً إلى إصابته الخطيرة في مواجهة بايرن ميونيخ بمنافسات دوري أبطال أوروبا في نوفمبر الماضي، حين تعرض لالتواء قوي في الكاحل، ما أثار القلق حول غيابه عن كأس أمم إفريقيا 2025، إذ دارت الشائعات حول حاجته لعملية جراحية؛ ولكنه اختار علاجاً محافظاً، مما سمح له بالعودة في مباراة زامبيا بعد فترة قصيرة.
لكن تلك العودة السريعة لم تمر دون آثار سلبية، حيث احتاج اللاعب لأسابيع لاستعادة لياقته البدنية والنفسية، سواء مع ناديه أو مع المنتخب الوطني، مما زاد من المخاوف حول حالته الحالية.
تنبيهات من تاريخ الإصابات
يعد هذا النوع من الإصابات شائعاً بين نجوم كرة القدم، خاصة اللاعبين الذين يعتمدون على السرعة، مثل كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، حيث عانى كلاهما من إصابات مشابهة، ما أثر على استقرارهما البدني وأجبرهما على الغياب لفترات طويلة رغم عدم اعتبار الإصابات خطيرة.
كما تأثر ألفونسو ديفيز وكيليان مبابي بإصابات متكررة، مما يتطلب بروتوكولات دقيقة تماماً للعودة إلى الملاعب، تتضمن التدرج في التدريبات وتفادي الضغوط البدنية المفرطة.
باريس سان جيرمان يستعد للنهائي
هذا ورغم المخاوف، يبدو أن باريس سان جيرمان يتعامل مع إصابة حكيمي بشكل هادئ أكثر مقارنة بإصابته السابقة، حيث منح النادي اللاعب فترة للراحة داخل مركز التدريبات في بواسي، مع تجنب أي استعجال في العودة، خاصة بعد التأكد مبكراً من عدم تواجده في مباراة الإياب ضد بايرن ميونيخ.
ويتوقع أن يكون حكيمي ضمن المجموعة في نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن عدم ضمان مشاركته في التشكيلة الأساسية طوال تسعين دقيقة يظل قيد النقاش، إذ يتطلب النهائي إيقاعاً بدنياً مكثفاً، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً لرجل يعتمد على الركض المتواصل.
المونديال يلوح في الأفق
بينما يترقب المنتخب المغربي حال حكيمي عن كثب، ينصب اهتمامه على مواجهة نارية أمام البرازيل في افتتاح كأس العالم 2026، مما يزيد من حدة القلق حول حالته البدنية، إذ يسعى المنتخب لتفادي أي مخاطرة تتعلق بالجاهزية البدنية لقائد “الأسود”.
العلاقة الجيدة بين الطاقمين الطبيين لنادي باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي تعزز التواصل المستمر بشأن حالة اللاعب، لكن لا تزال المخاوف قائمة بشأن إمكانية “حرق” جهوده بدنياً في النهائي، مما قد يؤثر على أدائه في المونديال، وهو ما يجب وضعه في الاعتبار في ظل ضغوطات الموسم الحالي ومطلع مغامرة جديدة مع المنتخب.



