رونالدو يحقق إنجازاً تاريخياً مع النصر بفضل دعم خيسوس وسيميدو

تواصل الصحافة العالمية، في يوم الجمعة الماضي، الاحتفاء بكريستيانو رونالدو بعد قيادته النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي، حيث اعتبر الكثيرون أن هذا الإنجاز يمثل واحدة من أعمق اللحظات التي عاشها النجم البرتغالي منذ انضمامه إلى السعودية. وذلك بعد فترة من الضغوط وخسارة البطولات، ليعود رونالدو مجددًا إلى منصة الألقاب.
ركزت معظم وسائل الإعلام العالمية على اللحظة المؤثرة التي عاشها رونالدو بعد صافرة النهاية، حيث ظهر وهو يبكي داخل ملعب “الأول بارك”، مما جعله عنوانًا رئيسيًا للعديد من الصحف في أوروبا. وقد اعتبرت صحيفة “سبورت” الكتالونية أن اللاعب البرتغالي حقق أخيرًا “اللقب الذي كان ينقص مغامرته السعودية”، مشيرة إلى أن قائد النصر برهن على أنه لا يزال قادرًا على إحداث الفارق رغم بلوغه 41 عامًا.
لحظة تاريخية في مسيرة رونالدو
أضافت الصحيفة الإسبانية أن تتويج رونالدو بالدوري السعودي جعله من القلائل الذين فازوا بالبطولة في خمس دول مختلفة، تشمل البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية، وأشارت إلى أن “الدون” يواصل تحدي الزمن بأرقامه وتأثيره داخل الملعب، بينما أكدت صحيفة “موندو ديبورتيفو” أن اللاعب “أسكت منتقديه أخيرًا” بعد سنوات من الصعوبات، حيث واجه العديد من الإخفاقات المحلية والقارية.
كما أكدت الصحيفة الكتالونية أن دموع رونالدو بعد صافرة النهاية كانت “أكثر تعبيرًا من أي تصريح”، مما يعكس الضغط الذي عانى منه اللاعب خلال الفترة الماضية. أما صحيفة “إل باييس” الإسبانية فقد سلطت الضوء على المنافسة القوية في الدوري السعودي، حيث قاد رونالدو فريقه للقب في واحدة من أصعب نسخ البطولة. في ذات السياق، أشار تحليلها إلى أن النجم البرتغالي قدم أداءً رائعًا، مسجلاً ثنائية حاسمة أمام ضمك، ليصل رصيده إلى 973 هدفًا في مسيرته الاحترافية.
احتفال جماهيري ومشاعر مختلطة
وصف شبكة “آر تي بي” البرتغالية ما حدث بأنه “ليلة كريستيانو”، حيث نجح اللاعب في كتابة فصل جديد في مسيرته التاريخية. وقد أشادت الشبكة بالطريقة التي احتفل بها رونالدو مع الجماهير وزملائه، حيث بدا وكأنه يعيش “لحظة تحرر كاملة” بعد سنوات من الإحباط. وركزت صحيفة “ريكورد” البرتغالية على أداء الثلاثي البرتغالي داخل النصر، مشيدة بما قدمه خورخي خيسوس بجانب رونالدو وجواو فيليكس، حيث عاش الفريق “ليلة برتغالية تاريخية” في الرياض.
واستعرضت “كوريو دا مانيا” الجانب الإنساني من القصة، معتبرة أن دموع رونالدو “لم تكن مجرد فرحة بلقب”، بل كانت تعبيرًا عن معاناة لاعب انتظر طويلاً ليعود بطلاً. وفي ألمانيا، اختارت صحيفة “بيلد” عنوانًا عاطفيًا “لقب الدموع لرونالدو”، مؤكدة أن هذا اللقب يحمل قيمة خاصة جدًا له رغم تتويجاته السابقة.
الإشادة تتوالى بعد الإنجاز
ذكرت صحيفة “ذا صن” البريطانية أن دموع رونالدو بعد التتويج تجسدت في شعور داخلي عميق، حيث انفجر بالبكاء بعد أول بطولة له مع النصر خلال ثلاث سنوات من الانتظار. كما تمحور التجمع الجماهيري حول أسطورة الفريق، حيث منحته الجماهير تحية خاصة خلال الاحتفالات بعد أن أصبح رمزًا للمشروع الرياضي السعودي عند وصوله في بداية عام 2023.
بالمثل، ربطت عدة صحف بين تتويج رونالدو واستدعائه للمشاركة مع منتخب البرتغال في كأس العالم 2026، معتبرة أن هذا الإنجاز قد منح اللاعب معنى جديدًا للبطولة المقبلة. حيث سيصبح رونالدو أول لاعب في التاريخ يشارك في ست نسخ من كأس العالم، ممتدًا من عام 2006 إلى بطولة أميركا وكندا والمكسيك في 2026، مما يعكس مسيرته الاستثنائية على مدار عشرين عامًا في أعلى مستوى.


