خطاب جوارديولا الوداعي لجماهير مانشستر سيتي
عاش ملعب “الاتحاد” ليلة عاطفية وتاريخية استثنائية امتزجت فيها دموع الفرح بالحزن، إثر إعلان المدرب الإسباني الأسطوري بيب جوارديولا نهاية رحلته الإعجازية مع مانشستر سيتي.
وذلك فور انتهاء مواجهة أستون فيلا في الجولة الختامية من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأسدل “الفيلسوف” الستار رسميًا على حقبة ذهبية فريدة استمرت لـ 10 مواسم كاملة مليئة بالأمجاد والألقاب المحلية والقارية.
ليعلن فض الشراكة التاريخية التي غيرت مفاهيم كرة القدم الإنجليزية، مخلفاً وراءه ليلة فراق تصدرت المشهد الرياضي العالمي كواحدة من أصعب اللحظات على عشاق النادي السماوي.
“لماذا تحبونني كل هذا الحب؟”.. كلمات جوارديولا المؤثرة تهز المدرجات
وسط هتافات جماهيرية حاشدة هزت أركان الملعب، أمسك جوارديولا بالميكروفون ليوجه رسالته الوداعية الأخيرة، معبراً عن مشاعره الجياشة وصدمته من حجم الحب والوفاء الذي طوقته به جماهير السيتي.
بدأ بيب حديثه المؤثر قائلاً: “أنا متوتر للغاية في هذه اللحظة. لماذا تحبونني كل هذا الحب؟ لماذا تفعلون هذا بي؟ لم أتخيل أبدًا حجم هذا الحب، لقد كان شرفًا هائلًا وعظيمًا أن أكون مدربكم لمدة 10 سنوات وسط مشاعر لا تصدق”.
وتابع المدرب الإسباني حديثه متأثراً بحضور عائلته: “والدي متواجد هنا اليوم في المدرجات، ويبلغ من العمر 95 عامًا، ربما لا يدرك الأمر تمامًا، لكنني متأكد تمامًا أنه بعد سنوات عديدة، هذا المدرج الذي يبدو جميلًا للغاية سيمتلك اسم عائلتي، وهذا هو أعظم شرف في حياتي”.
رسالة صارمة للاعبين ممزوجة بـ “دعابة بيب” المعتادة
ولم يخلُ المشهد الوداعي من قفشات جوارديولا المعتادة، حيث وجه تحذيراً ممزوجاً بالدعابة للاعبي الفريق لضمان استمرار العقلية الانتصارية.
حيث مازح جوارديولا الحضور بخصوص تسمية المدرج باسمه قائلاً: “اللاعبون لا يعرفون هذا الأمر، لكنني سأكون متواجدًا هناك في الأعلى لأراقبهم وأتحكم بهم!”.
وعاد بيب ليتحدث بجدية عن القادم: “اللاعبون لديهم مسؤولية ضخمة لمواصلة هذه المعايير العالية، وآمل أن يقاتلوا ويقاتلوا ويقاتلوا، فهذا المكان هو بيتي”.
جوارديولا يطلب طلب خاص من جماهير السيتي
اختتم الأسطورة الإسبانية ليلته التاريخية بطلب عاطفي خاص وجهه لكل محب للنادي حول العالم، مؤكداً على الرابطة الأبدية التي ستجمعه بـ “السيتيزنز”.
حيث قال: “خلال السنوات القادمة، في أي مكان في العالم، إذا رأيتموني في الشوارع أو هنا في ملعب الاتحاد، وكان أحدكم مشجعًا للسيتي فليأتي إلي، لقد كان شرفًا كبيرًا تمثيل هذا النادي، وكل قرار اتخذته كنت أظن أنه الأفضل للفريق. أحبكم كثيرًا، لقد كان الأمر ممتعًا”.
إسدال الستار على الحقبة الأعظم في تاريخ النادي
يرحل بيب عن مانشستر سيتي تاركاً خلفه إرثاً كروياً وتكتيكياً يكاد يكون من المستحيل تكراره؛ بعد أن حقق مع الفريق الثلاثية التاريخية.
وهيمن على ألقاب البريميرليج، وتُوج بدوري أبطال أوروبا، لتبدأ جموع عشاق الساحرة المستديرة في ترقب الخطوة القادمة للرجل الذي أعاد صياغة مفاهيم التدريب الحديث، بعد نهاية حقبة سماوية مرصعة بالذهب والدموع.



