أراوخو يكشف: “الآن أنا شخص آخر” بعد موسم صعب مع برشلونة

أراوخو يتحدث عن الموسم الصعب وتركيزه على برشلونة
رونالد أراوخو، قائد فريق برشلونة، يعبّر بصراحة عن التحديات التي واجهها في موسمه الحالي، حيث بدأ كقائد أول للفريق، وهو منصب يعتبر شرفًا كبيرًا نظرًا لتاريخه مع النادي الذي بدأ فيه مسيرته منذ انضمامه للفريق الرديف في 2018؛ ومع ذلك، لم يكن هذا الموسم هو الأفضل له على المستوى الشخصي.
على الرغم من أنه قد حصد عدة ألقاب في موسم يتحلى بالأداء الجماعي الجيد، فإن أراوخو واجه العديد من المشاكل الشخصية، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالصحة النفسية التي أجبرته على التوقف في نهاية العام. ورغم الشائعات التي انتشرت حول مستقبل اللاعب، فإن أراوخو مصمم على البقاء ومواصلة القتال لمصلحة الفريق، حيث يشعر أنه في بيته ولا يفكر في مغادرته في فترة الانتقالات الصيفية القادمة.
شعور بالأمل رغم التحديات
وعن نجاحاته هذا الموسم، يشعر أراوخو بالفخر بتحقيق بطولتي الدوري الإسباني وكأس السوبر، رغم أن غصة الخروج من دوري أبطال أوروبا لا تزال تلاحقه: “لقد كان موسمًا جيدًا للغاية؛ حيث حصلنا على لقبين وهما جميلان جدًا، لكن يكمن النقص في عدم حصولنا على دوري أبطال أوروبا، لكننا نسير في الاتجاه الصحيح”. تجدر الإشارة إلى أن مستواه على أرض الملعب قد تراجع بعض الشيء، حيث شارك في 38 مباراة، كان أساسياً في 16 منها.
مؤخراً، اُعتبرت شارة القيادة، التي مُنحت له في أغسطس بدلاً من تير شتيغن، بداية جديدة لأراوخو، حيث قال: “أشعر بأنني محظوظ جدًا؛ فأن تكون قائد فريق بحجم برشلونة هو شرف عظيم، على الرغم من المسؤولية الكبيرة التي تأتي معه، لكنني واثق من قدرتي على تحملها”.
التوترات في ريال مدريد ومدى تأثيرها
تحدث أراوخو أيضًا عن الغريم ريال مدريد، الذي لم يستطع تحقيق أي ألقاب في الموسمين الأخيرين، مما أدى إلى توترات داخل الفريق. عندما سُئل عن حادثة تشواميني وفالفيردي، أعرب عن استغرابه: “تلك الأمور دائمًا ما تفاجئ، لكن لا أعرف التفاصيل الدقيقة، أحب أن أسأل المعنيين مباشرة بدلًا من القراءة”؛ مما يدل على رغبته في المحافظة على الاحترام والاحترافية حتى في الأوقات الصعبة.
وأشار كذلك إلى أن هذه التوترات شائعة في كرة القدم، حيث إن التنافس والتدريبات تضغط على اللاعبين؛ وقد أكد أن إدارة مثل هذه المواقف هي المفتاح للحفاظ على الانسجام داخل الفريق.
التحديات النفسية ونقطة التحول
أراوخو يعترف بأنه مر بفترة صعبة تطلبت منه التوقف بسبب مشكلاته النفسية، وكانت بطاقة الطرد التي حصل عليها أمام تشيلسي هي النقطة الفارقة في مسيرته: “لقد إدركت أنني بحاجة إلى المساعدة، وكانت تلك اللحظة هي التي جعلتني أطلب الدعم من زوجتي والنادي”.
تأسيس وعي بأهمية الصحة النفسية في مجالات الرياضة باتت أكثر وضوحًا اليوم، وأراوخو يؤكد أنه أصبح الآن “شخصًا آخر” بعد المرور بهذه التحولات، مما يتيح له العودة إلى الاستمتاع بكرة القدم مع عائلته وأصدقائه، ويشعر بأنه قد نضج كثيرًا في هذه الفترة.
نظرة إلى المستقبل ونشاط السوق
ومع قرب انتهاء موسم الأندية، يتطلع أراوخو الآن إلى كأس العالم 2026، حيث سيكون أحد قوّاد منتخب الأوروغواي طامحًا في تحقيق إنجازات أكبر؛ إذ يواجه منتخب إسبانيا في مرحلة المجموعات ويعبر عن ثقته في تقديم مستوى جيد: “أريد أن أكون في حالة جيدة، إن مواجهة منتخب كبير مثل إسبانيا ستكون تجربة عظيمة”.
على الرغم من الأحاديث حول احتمالية قدوم مدافع لتعزيز الفريق في الموسم المقبل، يؤكد أراوخو أنه سعيد بمستقبله مع برشلونة وعقده الممتد حتى 2031، حيث ينوي الاستمرار في تقديم أفضل ما لديه للنادي. الموسمين المقبلين قد يحملان آمالًا كبيرة لمشجعي برشلونة، مع وعود بالتطور والنمو للفريق الذي يضم مجموعة من اللاعبين الشبان.



