ريال مدريد: بيريز يُوضح رؤيته لاستثمار الهيبة وليس الأرباح

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

قدم فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، توضيحًا مهمًا بشأن استراتيجيته لبيع حصة أقلية من النادي، مؤكدًا أن الهدف من هذه الخطوة ليس جذب مستثمرين لتحقيق أرباح مباشرة، بل تعزيز الارتباط بالنادي وقيمته الرمزية. وفي حديثه مع صحيفة «فايننشال تايمز»، أشار إلى أن من سيشارك في هذه العملية سيدفع مبالغ مالية كبيرة مقابل الاستمتاع بإقامة علاقة مع الفريق، لكنه لن يحصل على أي عوائد مالية تقليدية من تلك الشراكة.

شدد بيريز على أن فكرته تشبه مفهوم الرعاية أكثر مما تشبه الاستثمارات المعتادة، حيث قال إن الأمر سيكون أشبه بوجود رعاة، مضيفًا أن هناك أشخاصًا يعبّرون عن ارتباطهم بريال مدريد دون توقع أي شيء في المقابل. يذكر أن بيريز يسعى للبقاء في منصبه ليواصل قيادة النادي نحو آفاق جديدة، مؤكدًا أن القوة التجارية لريال مدريد تمكنه من جذب رأس المال الخارجي بتقييم يتجاوز 10 مليارات يورو.

تفاصيل الخطة وما تعنيه للنادي

أوضح بيريز أن المستثمرين المحتملين لن يكون لهم أي دور في إدارة النادي، مؤكدًا أن خطته ليس المقصود بها خصخصة النادي بل تنظيم الملكية الاقتصادية للأعضاء الحاليين، حيث صرح بأنه يرغب في إعادة الأصول للأعضاء وكيفية توزيعها بينهم، وسيمضي قدمًا في هذا التوجه حتى الوصول إلى الهدف المنشود.

في نوفمبر الماضي، كان بيريز قد اقترح طرح 5% من النادي عبر شركة تابعة جديدة، على أن يخضع المشروع لاستفتاء الأعضاء، لكن هذه الفكرة لاقت معارضة من منافسه إنريكي ريكيلمي، الذي اعتبرها تجاوزًا للخطوط الحمراء وتساءل عن الأسباب التي تجبر النادي على خصخصة ما هو أصلاً ملك للأعضاء.

الجدل السياسي والإداري حول الانتخابات

تأتي هذه المناقشات قبيل الانتخابات المزمع إجراؤها في 7 يونيو لاختيار رئيس ريال مدريد للفترة المقبلة، حيث سيتعين على الأعضاء اتخاذ قرارات حاسمة حول مصير النادي، وما إذا كانوا سيفتحون أذرعهم لاستقبال رأس المال الخارجي، في ظل التحديات المالية التي تواجه الأندية الأوروبية بشكل عام. وسيكون للنقاشات حول هوية النادي دورٌ كبيرٌ في تحديد مستقبل الملكية واستراتيجيات الاستثمار المقترحة.

ختامًا، يتطلع بيريز مع فريقه الإداري إلى تحقيق توازن بين تقوية العلامة التجارية للنادي والحفاظ على قيمه الأساسية، ويبدو أن هذه الاتجاهات الجديدة قد تضع مزيدًا من الضغط على منافسيه في الانتخابات، فهي ليست مجرد انتخابات عادية بل تمثل نقطة تحول في تاريخ ريال مدريد. فستمثل النتائج خطوة مهمة في توجيه النادي نحو المستقبل المنشود وسط التحديات المتزايدة في عالم كرة القدم الأوروبية.