تضامن مشجعي المكسيك مع المنتخب الإيراني قبيل كأس العالم 2026

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

في مدينة تيخوانا المكسيكية، تجمع مشجعون محليون يوم الأربعاء لدعم المنتخب الإيراني لكرة القدم، حيث كان الهدف هو رفع معنويات الفريق الذي تأثرت مشاركته في كأس العالم بتوترات الحرب مع الولايات المتحدة، ما أثار قلق عشاق اللعبة حول تأثير الأوضاع السياسية على الأداء الرياضي.

عند خروج منتخب “تيم ملّي” من الفندق، تجمع حوالي 30 شخصاً أمامهم يهتفون للاعبين ويطالبون بتوقيعات على تذكارات، وكأنهم في حضور نجوم فريقهم الوطني، الأمر الذي يعكس شغف المشجعين وإيمانهم بضرورة الفصل بين السياسة والرياضة، وهو ما أكده خوسيه ليفا، العامل في محل بيتزا الذي انتظر لساعات للحصول على توقيع مهدي طارمي، نجم المنتخب الإيراني، إذ قال: “لا ينبغي الخلط بين السياسة والرياضة”.

تأثير النزاع على المنتخب الإيراني

يبدو أن الحرب التي أُعلنت ضد إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير، قد تركت آثاراً سلبية على مشاركة “تيم ملّي” في النسخة المقبلة من المونديال، حيث أُجبر المنتخب الإيراني على اتخاذ ترتيبات غير مسبوقة، فيما بقيت صورته محل غموض حتى اللحظات الأخيرة من التحضيرات.

وبما أن المنتخب الإيراني قد اختار مدينة تيخوانا كمقر له بدلاً من توسون في أريزونا، إلا أن الولايات المتحدة فشلت في توفير تأشيرات لنحو 15 فرداً من الجهاز الفني والإداري، مما زاد من تدهور الأوضاع، وهو ما دفع الاتحاد الإيراني لكرة القدم لمطالبة الولايات المتحدة بتوفير تذاكر البطولة وفقاً للمعايير المعمول بها، حيث تنص لوائح الفيفا على تخصيص 8% من التذاكر لكل دولة مشاركة.

استقبال حافل في مكسيكو

في تلك الأثناء، أعربت مشجعة مكسيكية تدعى ليسا أرامبولا عن خجلها مما فعلته الولايات المتحدة، حيث استقبلت “تيم ملّي” بحفاوة بالغة، مشيرة إلى أن أهل المكسيك يرحبون بالجميع بأذرع مفتوحة، وهذا ما أظهرته سرعة الاستجابة من سكان تيخوانا لتقديم الدعم للفريق، إذ قالت: “لقد حضرنا لتشجيع الفريق كي يشعروا بكل مودتنا”.

كما نظمت نادي تشولوس المحلي مباراة ودية بشكل عاجل بين فريقه للشباب تحت 21 عاماً والمنتخب الإيراني، لتحضيرهم في ظل الظروف الصعبة التي واجهوها نتيجة الحرب، وقد كانت هذه المباراة مهمة لهؤلاء اللاعبين لتعويض التحضيرات التي تضررت سابقاً.

تحديات التحضيرات الإيرانية

كان من المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مباراته التحضيرية الأخيرة ضد منتخب بورتوريكو في الولايات المتحدة، إلا أن ذلك لم يتم بعد أن تم نقل مقر إقامته، بينما لم يتمكن الفريق من مواجهة منتخب غرينادا الذي انسحب في اللحظات الأخيرة بحجة عدم جاهزيته، مما أثّر بشكل واضح على استعدادات “تيم ملّي” للمنافسة في المونديال.

ومع ذلك، تمكن المنتخب الإيراني من تحقيق انتصار سهل بنتيجة 3 – 0 في المباراة التي أُقيمت خلف أبواب مغلقة، لكن أرامبولا أكدت أن هذا الفوز لا يمكن أن يعوض النقص في التحضيرات المطلوبة قبل البطولة، ووصفت لاعبي تشولوس بأنهم لا يزالون في بداياتهم، معبرة عن أملها بأن يعود الجميع أقوى.