إيران تستعد لمواجهة نيوزيلندا بدون يمال كأساسي في مونديال 2026

وصل المنتخب الإيراني إلى مطار لوس أنجليس الدولي بعد رحلة قصيرة من تيخوانا بالمكسيك، حيث يستعد لمبارياته في كأس العالم، وهو يتطلع إلى تحقيق انطلاقة قوية في البطولة. شهد وصول الفريق أجواء مشمسة، حيث هبطت طائرة «إيه 320» في المحاولة الثانية على المدرج «25 إل»، على بُعد 15 دقيقة فقط من الملعب الذي سيستضيف المباراة الافتتاحية لإيران في هذه النسخة من المونديال.
بعد الوصول، توجه الفريق إلى فندقه وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث أغلقت الشرطة الأرصفة ووضعت أسلاكاً شائكة لتأمين الموقع، وذلك في ضوء الأحداث السياسية المحيطة بالمباراة، إذ يتأهب المنتخب لمواجهة نيوزيلندا في أولى مبارياته ضمن المجموعة السابعة، مما يزيد من حدة التنافس بين الدولتين اللتين لم تتواجها سابقاً في كأس العالم.
الاحتجاجات وتأثيرها على الأجواء
خلال مسار الفريق إلى الفندق، تجمهر عدد من المتظاهرين قرب استاد لوس أنجليس مطالبين بالديمقراطية في إيران ومنددين بسياسة حكومتهم. وقد حمل المتظاهرون لافتات تحمل عبارات مثل «لا للشاه… لا للملالي»، مُعبرين عن رغبتهم في تغيير النظام من خلال أيدي الإيرانيين. ومن اللافت أن بعض المتظاهرين قاموا بتكريم الرياضيين الذين لقوا حتفهم تحت وطأة القمع الحكومي، مما أضفى بعداً إنسانياً على الاحتجاجات.
تغيير الارتباطات التدريبية وأثرها
انتقل المنتخب الإيراني معسكره التدريبي لكأس العالم إلى المكسيك بعد أن كان مقرراً له في ولاية أريزونا، وذلك نتيجة الضغوط السياسية والعمليات العسكرية التي تتعرض لها إيران. حيث شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توتراً كبيراً منذ أوائل العام الحالي، مما ساهم في تهيئة الأجواء المبهمة حول هذا اللقاء، والذي يأتي في وقت حساس للغاية لكل من المنتخبين.
الاستعدادات للمباراة وطموحات الفريق
في إطار الاستعدادات، من المتوقع أن يشارك كل من المدرب أمير قالينوي والمهاجم مهدي طارمي في مؤتمر صحافي قبل المباراة في استاد لوس أنجليس، حيث يأمل الفريق في تقديم أداء مميز يؤكد قوتهم وطموحهم في البطولة العالمية. الجمهور الإيراني الواعد الذي تجمع في تيخوانا، أظهر دعماً كبيراً للاعبي المنتخب، واستُقبل اللاعبون بالهتافات والأعلام.
عبر حسن حدادي، واحد من الإيرانيين الذين حضروا لمؤازرة الفريق، عن إحباطه من عدم تكثيف دعم الحكومات الأخرى لجهود التغيير في إيران، حيث ذكر: «نأمل في توعية العالم الغربي ليقوم بما هو أكثر من الإدانة لتحقيق التغيير المنشود». هذه الكلمات تعكس روح التضامن الموجودة بين الجماهير، والتي تجلت في الترحيب الحار باللاعبين في تيخوانا.
نظرة مستقبلية نحو البطولة
تعد هذه النسخة من كأس العالم استثنائية، إذ تُعتبر الأولى التي تستضيف فيها دولة منتخباً في حالة حرب معها، مما يضفي على المنافسة طعماً خاصاً وينعكس على الأداء داخل الملعب. يترقب عشاق كرة القدم العالمية هذه المباراة بشغف كبير، في وقت يسعى فيه المنتخب الإيراني لتقديم صورة إيجابية عن بلاده في مناسبة تُعتبر الأهم على مستوى كرة القدم.
مع الاستعدادات الجارية والتوترات المحيطة بالمواجهة، ستكون الأنظار مُشَدَّدة تجاه منتخب إيران في الأيام المقبلة، حيث يأمل الجمهور أن يحقق المنتخب إنجازات تستعيد الأمل في قلوب الإيرانيين في ظل الأوضاع الحالية. في حين تبقى مباراة نيوزيلندا مفتاحاً مهمّاً نحو تعزيز موقفهم في البطولة.



