فيفا يُحذر من زيادة المحتوى المسيء خلال كأس العالم 2026 ويُعزز الحماية

توقع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” زيادة ملحوظة في المحتوى المسيء على منصات التواصل الاجتماعي خلال بطولة كأس العالم 2026، حيث يُرجح أن يتجاوز عدد الحالات المُسجلة خمسة أضعاف ما شهدته نسخة 2022، وذلك بفضل تطوير أدوات الرصد وتوسيع برامج الحماية الرقمية الخاصة بالمشاركين في البطولة.
وأشار “فيفا” إلى أن خدمة حماية وسائل التواصل الاجتماعي التابعة له قامت بمراجعة أكثر من 5.5 مليون منشور وتعليق منذ انطلاق البطولة في 11 يونيو، واستطاعت إزالة حوالي 530 ألف محتوى ضار أو مسيء، وهو ما يُعتبر رقماً أعلى من إجمالي المحتوى الذي تم حذفه خلال بطولة كأس العالم 2022، والتي بلغت حوالي 287 ألف منشور وتعليق.
تطور أدوات الرصد والمراقبة
أوضح الاتحاد أن فرق الرصد والتحليل تعاملت مع أكثر من 186 ألف رسالة خلال الأسبوع الأول من المباريات، إذ صنف الذكاء الاصطناعي ما يزيد على 30 ألف رسالة كخطيرة أو تتضمن تهديدات محتملة؛ مما أدى إلى إحالة أكثر من 30 ألف حساب ومنشور إلى منصات التواصل لاتخاذ إجراءات فورية تشمل الحذف أو الإيقاف أو إغلاق الحسابات.
جهود “فيفا” لمكافحة الكراهية
أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، أن خطاب الكراهية والإساءات لا مكان لهما في عالم كرة القدم أو في المجتمع ككل، مشدداً على أن استهداف اللاعبين أو المدربين أو الحكام يشكل اعتداءً على القيم الأساسية للعبة، وقد أكد على استمرارية جهود الاتحاد في تعزيز الحماية الرقمية ومكافحة التمييز.
الاستجابة السريعة للتحديات
يعكس تدخل “فيفا” السريع والفعّال استجابته لمستجدات أحداث البطولة، حيث ينتهج الاتحاد سياسات واضحة لمواجهة أي أساليب مسيئة تهدد سلامة المشاركين والجماهير، وهذا يعد خطوة إيجابية نحو الحفاظ على القيم النبيلة للرياضة، ويعزز من تجربتهم خلال البطولات.
بينما تستمر بطولة كأس العالم في جذب الأنظار، تظل المسؤولية مشتركة بين المنظمين والجماهير لضمان بيئة رياضية خالية من الكراهية، حيث يتطلع “فيفا” إلى تطوير أدوات وطرق جديدة للتفاعل مع أي محتوى ضار قد يظهر في المستقبل، مما يسهم في تعزيز السمعة العالمية للرياضة.



