أخبار الكرة البرتغالية

هل يغيب 3 أشهر؟ الاتحاد البرتغالي يحسم موقفه من أزمة رونالدو

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

يواجه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال ونجم النصر السعودي، أزمة انضباطية قد تُبعده عن الملاعب لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، على خلفية مغادرته معسكر منتخب بلاده إثر خلاف مع المدير الفني، في واقعة ألقت بظلالها على مستقبله الدولي خلال الفترة المقبلة.

وتترقب الأوساط الرياضية في البرتغال قرار لجنة التحقيق والانضباط التابعة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم، التي تنظر في الملف التأديبي المفتوح ضد رونالدو، وسط ترقب لموقف اللاعب من المشاركة مع منتخب بلاده خلال فترة التوقف الدولي في نوفمبر المقبل.

اعتذار رونالدو قد يخفف العقوبة

ووفقًا للائحة التأديبية للاتحاد البرتغالي لكرة القدم، تنص المادة 160 على إمكانية إيقاف اللاعبين المحترفين لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر، إلى جانب فرض غرامة مالية لا تقل عن 510 يورو، فيما قد يسهم اعتراف رونالدو بخطئه وتقديمه اعتذارًا عن الواقعة في تخفيف العقوبة المنتظرة.

وكان قائد المنتخب البرتغالي قد أقر بمسؤوليته عن تصرفه في بيان أصدره في السادس من أكتوبر الجاري، مؤكدًا إدراكه لطبيعة موقعه القيادي داخل المنتخب، وتقبله لاحتمال تعرضه لعقوبات نتيجة ما حدث.

وأشار رونالدو إلى أن كونه قائد الفريق يضعه أمام مسؤولية أكبر، موضحًا أنه اعتذر بالفعل، لكنه يدرك أن مثل هذه التصرفات لا بد أن تكون لها عواقب.

وتمنح هذه التصريحات لجنة الانضباط فرصة لتقييم موقف اللاعب في إطار تحديد العقوبة المناسبة، وسط آمال بأن تسهم اعترافاته في تقليص مدة الإيقاف المحتملة.

خلاف مع المدرب وراء مغادرة المعسكر

وتعود تفاصيل الأزمة إلى 30 سبتمبر الماضي، عندما غادر رونالدو معسكر المنتخب البرتغالي بصورة مفاجئة، عقب خلاف مع المدير الفني بشأن مشاركته في المباريات.

وبحسب رواية اللاعب، بدأت الأزمة بعدما طلب منه المدرب إجراء عمليات الإحماء لمدة 30 دقيقة، قبل أن يقرر عدم الدفع به خلال مواجهة النرويج، التي أُقيمت في العاصمة أوسلو يوم 27 سبتمبر، وانتهت بخسارة البرتغال بنتيجة 2-1.

وأثارت الواقعة جدلًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية البرتغالية، خاصة أن رونالدو يُعد أحد أبرز رموز المنتخب وأكثر لاعبيه تأثيرًا، ما جعل تصرفه محل اهتمام جماهيري وإعلامي كبير.

عقوبة كارفاليو تعيد ذكريات الماضي

ولا تُعد أزمة رونالدو الأولى من نوعها داخل المنتخب البرتغالي، إذ شهد عام 2011 واقعة مشابهة، عندما غادر المدافع ريكاردو كارفاليو معسكر المنتخب قبل إحدى المباريات، بسبب خلاف مع المدير الفني آنذاك باولو بينتو.

وفرض الاتحاد البرتغالي وقتها عقوبة الإيقاف لمدة عام على كارفاليو، في واقعة أعادت إلى الواجهة أهمية الالتزام بالضوابط الانضباطية داخل المنتخب، بصرف النظر عن مكانة اللاعب أو اسمه.

والمفارقة أن رونالدو نفسه كان قد علّق حينها بحزم على تصرف زميله السابق في ريال مدريد، مؤكدًا أن لا أحد يضمن مكانه في المنتخب، وأن المشاركة يجب أن تكون من نصيب اللاعب الأفضل.

وتفتح هذه السابقة الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة العقوبة التي قد تصدر بحق قائد البرتغال، ومدى مراعاة لجنة الانضباط لمكانته الدولية وسجله مع المنتخب.

هل يلحق رونالدو بمعسكر البرتغال في نوفمبر؟

ورغم تصاعد الأزمة، لا تزال احتمالات عودة رونالدو إلى صفوف المنتخب البرتغالي قائمة، في ظل تصريحات تؤكد رغبة الأطراف المعنية في تجاوز الخلاف واستعادة الاستقرار داخل الفريق.

وكان المدير الفني قد أشار، في تصريحات نقلتها قناة «آر تي بي» البرتغالية يوم 4 أكتوبر، إلى أن عودة اللاعب تظل ممكنة، مؤكدًا أن الباب مفتوح أمامه للانضمام إلى المنتخب مجددًا.

من جانبه، شدد بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، على وجود رغبة مشتركة في اجتماع المنتخب مجددًا خلال نوفمبر، في إشارة إلى أهمية احتواء الأزمة والحفاظ على تماسك المجموعة.

وفي الوقت نفسه، واصل الاتحاد البرتغالي إبراز إنجازات قائده، بعدما نشر صورة لرونالدو بقميص المنتخب، احتفالًا بتسجيله هدفًا مع فريقه النصر السعودي خلال الفوز على نيفتشي الأوزبكي بنتيجة 3-1 في دوري أبطال آسيا.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار حضور رونالدو في المشهد الكروي البرتغالي، رغم الأزمة التأديبية التي يواجهها.

قرار الانضباط يحسم مصير رونالدو

ويبقى مستقبل كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال خلال فترة التوقف الدولي المقبلة مرتبطًا بقرار لجنة الانضباط، التي ستحدد مدة العقوبة وفقًا للوائح والملابسات المحيطة بالواقعة.

وفي حال الاكتفاء بعقوبة مخففة، قد يتمكن قائد البرتغال من العودة سريعًا إلى صفوف المنتخب، بينما قد يؤدي تشديد العقوبة إلى إبعاده عن الاستحقاقات الدولية المقبلة.

وبين الاعتذار وانتظار القرار الرسمي، يجد رونالدو نفسه أمام اختبار جديد خارج المستطيل الأخضر، قد يكون حاسمًا في تحديد موعد عودته إلى المنتخب، وإنهاء واحدة من أكثر الأزمات إثارة للجدل في مسيرته الدولية.

مقالات ذات صلة