أخبار الكرة البرتغاليةأهم الأخبار

بيان اعتزال كريستيانو رونالدو الدولي.. طالع التفاصيل

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

أعلن الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب الدولي، لينهي مسيرة استثنائية مع منتخب البرتغال امتدت لأكثر من 23 عامًا، بعدما قرر وضع حد لرحلته بقميص المنتخب الوطني، وتسليم القميص رقم 7 إلى الأجيال القادمة.

وكشف قائد منتخب البرتغال عن قراره من خلال بيان مصور نشره عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، استعاد خلاله أبرز محطات مسيرته الدولية، ووجه رسائل مؤثرة إلى الجماهير وزملائه والمدربين وعائلته، معبرًا عن فخره بتمثيل بلاده طوال هذه السنوات.

كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي برسالة مؤثرة

استهل رونالدو بيانه بالحديث عن القميص رقم 7 الذي ارتداه طوال مسيرته مع منتخب البرتغال، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتسليمه إلى الأجيال المقبلة، بعدما حمل مسؤولية الدفاع عن ألوان بلاده في مختلف الملاعب حول العالم لمدة 23 عامًا.

وقال النجم البرتغالي في بيانه: «لقد حان اليوم الذي أعيد فيه القميص رقم 7 لمنتخبنا الوطني. لم أشعر يومًا أنه ملك لي وحدي، لكنني حظيت على مدار 23 عامًا بشرف ومسؤولية ارتدائه والدفاع عنه وحمله معي إلى الملاعب في مختلف أنحاء العالم».

وأضاف: «حان الوقت اليوم لتسليمه إلى المستقبل، ولم يكن قرارًا سهلًا، فبعض القرارات لا يتخذها العقل وحده، بل القلب أيضًا».

وأوضح رونالدو أن رحلته مع المنتخب، التي بدأت في أغسطس 2003، كانت نقطة تحول في حياته، مشيرًا إلى أن ذكرياته لا تقتصر على المباريات والأهداف والأرقام القياسية والبطولات التي حققها، وإنما تشمل أيضًا الأشخاص الذين شاركوه هذه الرحلة.

كريستيانو رونالدو يستعيد ذكرياته مع الجماهير البرتغالية

وتحدث قائد البرتغال عن علاقته بالجماهير، موضحًا أنه يتذكر المواطنين البرتغاليين المقيمين خارج بلادهم، الذين كانت مباريات المنتخب تمنحهم شعورًا أكبر بالقرب من وطنهم، إلى جانب ملايين المشجعين الذين لم يلتقِ بهم شخصيًا، لكنهم أصبحوا جزءًا من حياته.

وقال رونالدو في هذا السياق: «كرة القدم أكبر بكثير من مجرد لعبة، كرة القدم تتعلق بالناس».

وأشار النجم البرتغالي إلى أنه ظل طوال مسيرته الدولية يدفع نفسه إلى تجاوز حدوده، واضعًا نصب عينيه تحقيق الانتصارات وتقديم الأفضل وصناعة التاريخ، مؤكدًا أنه كان يطالب نفسه دائمًا بالمزيد، ويؤمن بقدرة المنتخب على الوصول إلى إنجازات أكبر.

وأضاف أنه قدم كل ما لديه من أجل قميص البرتغال، وعاش لحظات مثالية وانتصارات لن ينساها، إلى جانب هزائم لا يزال يتألم عند تذكرها.

كريستيانو رونالدو- منتخب البرتغال
كريستيانو رونالدو- منتخب البرتغال

كريستيانو رونالدو يعترف بإخفاقاته مع منتخب البرتغال

ولم يتجاهل رونالدو الجانب الصعب من رحلته الدولية، إذ تحدث بصراحة عن الأخطاء والإخفاقات واللحظات التي لم يتمكن خلالها من تحقيق تطلعات الجماهير البرتغالية، رغم محاولاته المستمرة لتقديم أفضل ما لديه.

وقال في بيانه إنه ارتكب أخطاء وعانى في بعض الفترات، كما مر بلحظات لم يتمكن فيها من منح الشعب البرتغالي ما كان ينتظره منه، لكنه لم يستسلم أبدًا، ولم يتوقف عن الشعور بالفخر لتمثيل بلاده.

وأضاف أن السنوات الماضية علمته أن الأهداف قد تتلاشى، والكؤوس ينتهي بها المطاف داخل المتاحف، والأرقام القياسية يأتي من يحطمها، لكن هناك شيئًا لا يستطيع الزمن محوه، وهو المكانة التي يحتلها اللاعب في قلوب الجماهير.

وأكد رونالدو أن إسعاد المشجعين من خلال أهدافه واحتفالاته كان يستحق كل ما قدمه من تضحيات، موضحًا أن كرة القدم تمنح الناس فرصة لمشاركة المشاعر، والتغلب على اللحظات الصعبة، والشعور بالفخر تجاه وطنهم.

رسالة كريستيانو رونالدو إلى الأجيال القادمة في منتخب البرتغال

وتطرق قائد المنتخب البرتغالي إلى مستقبل بلاده، مؤكدًا أن البرتغال ستظل بحاجة إلى الشباب الذين يمتلكون الشجاعة لتحقيق أحلامهم، واللاعبين الذين لا يستسلمون، والأجيال الجديدة التي تؤمن بقدرتها على الوصول إلى إنجازات لم يسبق تحقيقها.

وشدد رونالدو على أن استمرار البلاد في صناعة أبطال جدد يعكس قدرتها على الحفاظ على الإيمان بالمستقبل، مؤكدًا أن رحيله عن المنتخب لا يعني نهاية طموحات البرتغال أو توقفها عن تحقيق الإنجازات.

كريستيانو رونالدو يوجه رسالة خاصة إلى زملائه والمدربين

وخصص رونالدو جزءًا من بيانه لتوجيه الشكر إلى زملائه الذين شاركوه مسيرته مع المنتخب، مستعيدًا اللحظات التي جمعتهم داخل الملعب وخارجه، بداية من الركض والاحتفالات والعناق، وصولًا إلى النقاشات ولحظات الصمت التي تسبق انطلاق المباريات.

وقال قائد البرتغال إنه يشعر بالامتنان لكل زملائه على الانتصارات التي احتفلوا بها معًا، والهزائم التي ساعدتهم على اكتساب المزيد من القوة، مؤكدًا أن شرف قيادة المنتخب لم يكن مسؤولية فردية.

وأضاف أن القائد لا يستطيع السير بمفرده، وأن جميع زملائه سيظلون جزءًا من قصته ومسيرته مع منتخب البرتغال.

كما وجه الشكر إلى المدربين والمسؤولين والأطباء وأخصائيي العلاج الطبيعي ومسؤولي الملابس الرياضية وجميع أفراد الأجهزة الفنية والإدارية الذين عملوا معه طوال السنوات الماضية.

وأوضح رونالدو أن كثيرًا من هؤلاء الأشخاص لم يظهروا في الصور التي وثقت إنجازات المنتخب، لكن تلك اللحظات لم تكن لتتحقق دون جهودهم ومساهماتهم.

ماذا قال كريستيانو رونالدو لعائلته في بيان اعتزاله الدولي؟

ولم ينسَ النجم البرتغالي توجيه رسالة امتنان إلى عائلته، بعدما شاركته حلمه طوال سنوات مسيرته الدولية، وتحملت فترات غيابه والتضحيات التي تطلبتها مشاركته مع المنتخب الوطني.

وقال رونالدو إنه يقدر تفهم عائلته للأوقات التي استحوذت فيها التزامات المنتخب على جزء من حياته الأسرية، مؤكدًا أن وصوله إلى هذه المرحلة لم يكن ليتحقق دون مساندتهم ووقوفهم بجانبه.

وأضاف أن رحلته لم تكن فردية، بل كانت مسيرة مشتركة مع عائلته التي ساندته في مختلف الظروف، وساهمت في وصوله إلى ما حققه من إنجازات.

كريستيانو رونالدو يستعيد لحظة عزف النشيد الوطني البرتغالي

وتوقف رونالدو عند واحدة من أكثر اللحظات التي ستظل عالقة في ذاكرته، وهي لحظة عزف النشيد الوطني البرتغالي قبل انطلاق المباريات، موضحًا أنه كان ينظر حوله ليرى زملاءه والجماهير والأطفال والأمهات والآباء والأجداد الذين حضروا لمساندة المنتخب.

وأشار إلى أنه كان يرى المشجعين الذين قطعوا مسافات طويلة من أجل الوقوف خلف بلادهم، مؤكدًا أن تلك اللحظات كانت تجمع الجميع بعيدًا عن الاختلافات والانتماءات.

وأوضح أن الجماهير خلال عزف النشيد الوطني تتوحد خلف شغف واحد، فلا وجود للأندية أو الألوان أو الطبقات الاجتماعية أو المهن أو الآراء المختلفة، وإنما يبقى حب البرتغال هو الرابط الذي يجمع الجميع.

وأكد أن هذا الشعور سيظل يرافقه طوال حياته، حتى بعد انتهاء رحلته داخل الملعب بقميص المنتخب الوطني.

كريستيانو رونالدو: أعظم انتصار في حياتي تمثيل البرتغال

وفي الجزء الأخير من بيانه، أكد رونالدو أنه يغادر منتخب البرتغال ورأسه مرفوع، بعدما قدم كل ما لديه من أجل بلاده، مشددًا على أنه سيظل أحد أبناء البرتغال، وسيواصل متابعة المنتخب ومساندته والاحتفال بانتصاراته.

وقال النجم البرتغالي إنه أمضى حياته في العمل من أجل أن يصبح أفضل لاعب في العالم، لكنه أدرك أن أعظم انتصار حققه يتمثل في حصوله على شرف تمثيل أفضل بلد في العالم.

ووجه الشكر إلى الشعب البرتغالي على السنوات الـ23 الماضية، وعلى إيمانه به ومنحه الفرصة لتحقيق حلم بدأ عندما كان طفلًا صغيرًا في جزيرة ماديرا يركض خلف كرة القدم.

واختتم رونالدو رسالته بالتأكيد على أن القميص رقم 7 سيظل ملكًا للأجيال القادمة، بينما سيبقى فخره بارتدائه جزءًا منه إلى الأبد، مشيرًا إلى أن البرتغال ستظل دائمًا بداخله، قبل أن يودع الجماهير بعبارة: «إلى اللقاء حتى نلتقي مجددًا».

أرقام كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال

ويغادر كريستيانو منتخب البرتغال بعدما حقق أرقامًا تاريخية، حيث خاض 234 مباراة دولية، سجل خلالها 146 هدفًا، ليصبح الهداف التاريخي للمباريات الدولية على مستوى منتخبات الرجال، وصاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية.

كما قاد منتخب بلاده للتتويج ببطولة كأس أمم أوروبا 2016، إلى جانب الفوز بلقب دوري الأمم الأوروبية مرتين في عامي 2019 و2025.

وشارك رونالدو في 6 نسخ من بطولة كأس العالم، ليصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من المونديال.

وعلى الرغم من نهاية رحلته الدولية، فإن قرار الاعتزال لا يعني نهاية مسيرة رونالدو الكروية، إذ يواصل النجم البرتغالي مشواره الاحترافي مع نادي النصر السعودي، سعيًا لتحقيق المزيد من الإنجازات على مستوى الأندية.

 

مقالات ذات صلة