الأهلي السعودي يدرس خيارات تدريبية جديدة مع موتا وكونتي وفيرنر

يستعد النادي الأهلي السعودي لإجراء تغييرات جوهرية في الجهاز الفني، حيث أصبح مستقبل المدرب على رأس قائمة الموضوعات التي تناقشها الإدارة في ظل تراجع نتائج الفريق في الدوري السعودي للمحترفين، إذ يبرُز البحث عن بديل ذي خبرة عالية لضمان تحسين الوضع الحالي للأهلي، الذي يحتل المركز السادس برصيد 21 نقطة بعد 11 مباراة، وهو ما لا يتناسب مع طموحات الجماهير.
تتضمن قائمة المدربين المرشحين لتولي القيادة الفنية ثلاثة أسماء بارزة، حيث يتصدرهم الإيطالي تياجو موتا، يليه مواطنه أنطونيو كونتي والمدرب الألماني أولي فيرنر، كما تختلف فرص كل منهم بناءً على تجاربهم السابقة ومتطلباتهم المالية وقدرتهم على تحقيق النتائج المطلوبة في المراحل المقبلة.
تشير التقارير إلى أن تياجو موتا يعد الخيار الأنسب لتولي المسؤولية الفنية، حيث إنه الأقرب للتعاقد، في حين تبدو مهمة استقطاب كونتي معقدة بسبب المطالب المالية المرتفعة للمدرب، بينما يظل فيرنر مُرشحًا ولكنه يحتاج إلى المزيد من الدراسة قبل اتخاذ القرار النهائي.
موتا.. خبرة جديدة لبناء الفريق
يبرز تياجو موتا كخيار مُتقدم بين الخيارات المتاحة للأهلي، فهو يتمتع بسمعة تدريبية جيدة نتيجة لتجربته مع بولونيا، حيث قاد الفريق إلى دوري أبطال أوروبا في موسم 2023-2024، مما أثار اهتمام العديد من الأندية الكبرى.
بدأ موتا مسيرته التدريبية عام 2018 مع فريق شباب باريس سان جيرمان، ثم انتقل إلى الدوري الإيطالي عبر أندية جنوه وسبيزيا قبل تولي قيادة بولونيا، وقد تمكن من إيجاد نمط جماعي وتطوير هوية فنية واضحة للفريق، وعزز قدرته التنافسية ليقود بولونيا إلى ارتفاع في المستوى.
ومع نجاح تجربته مع بولونيا، حصل على فرصة قيادة يوفنتوس في صيف 2024، غير أن التجربة لم تسر كما هو متوقع، إذ انتهت بإقالته بعد تسعة أشهر بسبب نتائج غير مرضية، مما فتح باب النقاش مجددًا حول إمكانية عودته إلى الأهلي.
كونتي.. المدرب الحائز على الألقاب والتحديات المالية
على الجانب الآخر، يمثل أنطونيو كونتي خيارًا قويًا بفضل خبرته الفائقة وتحقيق البطولات، فقد سجل تاريخًا حافلًا مع الأندية الأوروبية الكبرى، بدءًا من يوفنتوس الذي قاده لتحقيق ثلاثة ألقاب متتالية في الدوري الإيطالي.
وعقب ذلك، تولى تدريب المنتخب الإيطالي، ثم انتقل إلى تشيلسي، حيث أحرز معه لقب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد، وحقق نجاحات مع إنتر ميلان على مستوى الدوري الإيطالي، وبعدها خاض تجربة مع توتنهام قبل العودة مجددًا لشغل منصب في نابولي، حيث قاد الفريق إلى اللقب في موسم 2024-2025.
ورغم القيمة الكبيرة لتاريخه، فإن مطالبه المالية الكبيرة تشكل عائقًا أمام إبرام صفقة قد تسهم في تحسين أوضاع الأهلي، مما قد يدفع الإدارة لإعادة تقييم خياراتها.
فيرنر.. الخيار الألماني كخطة بديلة
لا تقتصر قائمة المرشحين على الأسماء الإيطالية، إذ يُطرح اسم الألماني أولي فيرنر لتولي القيادة الفنية للنادي، حيث يمتلك خبرات تدريبية من خلال عمله مع هولشتاين كيل وفيردر بريمن، فضلًا عن تجاربه مع لايبزيغ.
ورغم أن سجل فيرنر لا يتضمن بطولات لا تُقارن بما حققه كونتي أو إنجازات موتا، إلا أن وجوده ضمن الخيارات يعكس رغبة الإدارة في بناء مشروع فني يتسم بالتنوع والتجديد، مع الأخذ في الاعتبار متطلبات المرحلة المقبلة.
الحاجة الملحة للتغيير بين المحلي والقاري
تأتي التحركات الحالية لإعادة هيكلة الجهاز الفني في وقت حرج، إذ يحتاج الأهلي لتحقيق نتائج إيجابية على الصعيدين المحلي والقاري، وهو ما يتطلب خيارات ثنائية تهدف إلى تحسين الأداء العام في الدوري وكأس آسيا، إذ تسعى الإدارة لضمان مواقع قوية تصب في مصلحة الفريق.
ومع وجود المدرب الحالي الهولندي مارينو بوسيتش والذي يستمر عقده حتى يونيو 2028، تفتح هذه التحركات المجال للنظر في إمكانية التغيير رغم استمرار تعاقد المدرب؛ إذ يتطلب الوضع اتخاد قرارات جريئة لضمان مستقبل النادي وترتيب أوراقه بشكل أكثر فعالية.



