الأبيض يواجه أزمة هجومية حادة بسبب غياب الهدافين المواطنين

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

يشهد دوري أدنوك للمحترفين ودوري الدرجة الأولى «الهواة» تراجعًا ملحوظًا في نسبة الأهداف المسجلة من قبل اللاعبين المواطنين، وهو ما أثار القلق داخل أروقة المنتخب الوطني الأول، إذ تعد الخيارات الهجومية المحلية المحدودة أحد أبرز التحديات التي تواجه الجهاز الفني للأبيض، مما قد يُشكل عقبة أمام خططهم في التحضير للبطولات القادمة، وفي مقدمتها كأس آسيا 2027.

ويُعزى هذا الأمر إلى الفجوة الكبيرة في المعدلات التهديفية بين اللاعبين المواطنين ونظرائهم الأجانب، حيث يقوم الجهاز الفني بقيادة المدرب الروماني أولاريو كوزمين بالتأكيد على ضرورة معالجة هذه القضية بشكل عاجل، خصوصًا في ظل الأرقام الحالية التي تُشير إلى تحديات كبيرة تواجه المنتخب في تعزيز قدراته الهجومية.

التسجيلات التهديفية للاعبين المواطنين

تعكس الإحصاءات وضعًا مُقلقًا بالنسبة لحضور اللاعبين المواطنين في قائمة هدافي دوري المحترفين، حيث يظهر لاعبان فقط في الصدارة، هما علي صالح لاعب الوصل برصيد 6 أهداف، ومحمد جمعة المنصوري مهاجم شباب الأهلي برصيد 5 أهداف، إلى جانب كايو لوكاس لاعب الشارقة الذي يملك نفس الرصيد، بينما يظهر محمد الحمادي لاعب العروبة في قائمة هدافي المواطنين بدوري الدرجة الأولى برصيد 13 هدفًا، مما يجعله محط أنظار عدة أندية مع اقتراب الموسم الجديد.

الفجوة بين المحترفين والمواطنين

تتسع الفجوة بشكل واضح عند مقارنة الأرقام مع المهاجمين الأجانب، إذ يتصدر التوغولي لابا كودجو مهاجم العين قائمة الهدافين برصيد 20 هدفًا، يليه السوري عمر خريبين مهاجم الوحدة برصيد 17 هدفًا، وعند النظر إلى دوري الدرجة الأولى، نجد أن ساندر بنبشير محترف الفجيرة يواصل صدارته برصيد 21 هدفًا، مما يعكس التفوق الكبير للمحترفين الأجانب في الأرقام، بينما يتراجع مستوى اللاعبين المواطنين بشكل ملحوظ.

دعوة لتحسين الأوضاع

يشير هلال محمد، المدرب السابق في اتحاد الكرة والمشرف الفني على عدة أندية في دوري الأولى، إلى أهمية معالجة هذه الظاهرة، مؤكدًا أن الكرة الإماراتية تمتلك العديد من المواهب الواعدة التي تحتاج إلى اهتمام أكبر من قبل الأندية والمدربين، ويقول: “إن رفع مستوى الهداف المواطن وتطوير قدراته الهجومية سينعكس على أداء المنتخب الوطني في البطولات القادمة”.

من جهة أخرى، أشار بدر طبيب، مدرب منتخب الإمارات السابق، إلى أن غياب الهداف المواطن في الموسم الحالي يمثل “مؤشرًا مقلقًا” يتطلب إجراءات سريعة، داعيًا إلى مراجعة لوائح مشاركة اللاعبين غير المواطنين لتعزيز الفرص أمام اللاعب المحلي في الخط الهجومي، حيث ذكر أن الفجوة بين أهداف المواطنين والأجانب تتسع بشكل واضح مقارنة بالمواسم الماضية.

استثمار الفرص والتكتيكات الدفاعية

يحلل المحلل الفني محمد مطر غراب الأسباب المؤدية لتراجع الأرقام التهديفية للمواطنين، مؤكدًا أن الاعتماد المتزايد على اللاعبين الأجانب هو أحد العوامل، بجانب الأساليب الدفاعية التي تتبناها بعض الأندية، مما يؤثر سلبًا على معدلات التسجيل، مشيرًا إلى ضرورة بذل اللاعب المواطن جهدًا أكبر في التدريبات والمباريات واستغلال الفرص لإظهار إمكانياته، خاصةً وأن المحترف الأجنبي غالبًا ما يستثمر أي فرصة متاحة لتعزيز قدراته.

يتطلب الوضع الراهن تكاتف الجهود بين جميع الأطراف المعنية من فرق وأندية واتحادات لرفع مستوى الأداء الهجومي للاعبين المواطنين، مما سيعود بالنفع على مستقبل المنتخب الوطني ويعزز حضوره في الاستحقاقات المقبلة، وهو ما يستدعي استراتيجيات فعالة تساهم في تطوير هذه المنظومة بشكل متكامل.