القادسية يُتوّج بموسم استثنائي بعد هزيمته للنصر مرتين

أنهى نادي القادسية موسمه الكروي بشكل تاريخي في دوري المحترفين السعودي، بعد أن حقق أرقاماً غير مسبوقة، حيث سجل 77 نقطة، بالإضافة إلى 83 هدفاً، بمعدل يتجاوز هدفين لكل مباراة، مما جعله يتفوق على جميع المنافسين، حتى أنه نجح في هزيمة نادي النصر، بطل الدوري، في مواجهتي الذهاب والإياب؛ ويواصل القادسية تألقه منذ عودته إلى دوري المحترفين تحت إشراف شركة «أرامكو».
تألق المهاجم كينونيس بشكل استثنائي، حيث سجل 33 هدفاً ليحقق لقب هداف الدوري، متفوقاً بفارق هدف وحيد على المهاجم الإنجليزي إيفان توني، بعد أن قدم أداءً رائعاً في الجولة الأخيرة ضد الاتحاد بتسجيله «هاتريك»، في حين لم يستطع توني التسجيل رغم فوز فريقه على الخليج برباعية.
التميز في الأداء الفردي والجماعي
أصبح كينونيس الهداف التاريخي لنادي القادسية في دوري المحترفين، وسبق له أن حصل على لقب هداف كأس الملك في النسخة السابقة، حيث سجل خمسة أهداف مع فريقه الذي أنهى البطولة في المركز الثاني آنذاك؛ في حين حصل اللاعب مصعب الجوير على جائزة أفضل لاعب سعودي لهذا الموسم، بعدما قدم أداءً مميزاً أسهم في صناعة الأهداف، حيث سجل 11 مساهمة، ليكون من بين الأربعة الأوائل في سياق التمريرات الحاسمة في الدوري، بينما تصدر الأسماء الأجنبية البرتغالي جواو فيلكس.
يستمر القادسية في تحطيم الأرقام القياسية، حيث تمكن من حرمان الاتحاد من تحقيق أي نقطة أمامه في الدوري، بعد أن فاز عليه في مباراتي الذهاب والإياب، وكانت المباراة الأخيرة لقادسية ضد الاتحاد ذات طابع تاريخي بعد أن أحرز الفريق «خماسية» في ملعب جدة، مما أعاد الاعتبار بعد الخروج من كأس الملك على يد الاتحاد في النسخة قبل الماضية، حيث كان الاتحاد الفريق الوحيد الذي لم يُهزم أمام القادسية خلال تلك النسخة.
المستقبل مشرق وآمال جديدة
تمنح هذه الإنجازات القادسية دلالات إيجابية لعدة مواسم قادمة، حيث يستعد النادي للمنافسة في أربع بطولات هامة، التي تشمل بطولة السوبر، كأس الملك، دوري المحترفين، ودوري أبطال آسيا؛ إذ يطمح القائمون على النادي إلى المنافسة الجادة على جميع هذه البطولات، مع هدف رئيسي في تحقيق لقب الدوري السعودي في النسخة القادمة، بعد أن يكون الفريق قد اكتسب خبرة كافية تؤهله لذلك.
يعتزم القادسية إبرام صفقتين أجنبيتين على الأقل لتعزيز خطوطه، حيث يسعى النادي لتجهيز بدلاء أكفاء لموسم طويل يكتسب طابعاً تاريخياً، خاصة مع مشاركته الأولى في دوري أبطال آسيا، والتي من المقرر أن تُقام على الملعب الجديد المملوك لشركة «أرامكو»، الذي يُعتبر الأهم في المنطقة الشرقية بمواصفاته العالمية الحديثة؛ كما سيحظى المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز بالوقت الكافي لتحقيق ذلك، بعد أن أبلى بلاءً حسناً في تطوير أداء الفريق.
استقطاب اللاعبين وإستراتيجية البناء
تمت الإشارة إلى أسماء كبيرة عدة ربما تنضم إلى صفوف القادسية، مثل الحارس البلجيكي تيبوا كورتوا والمهاجم المصري محمد صلاح؛ إلا أن الإدارة تفضل التركيز على الجوانب الفنية للاعبين بما يتلاءم مع فلسفة المدرب، مما يسهم في نمو قاعدة جماهيرية أكبر للنادي في أوساط الجماهير السعودية، خاصة في المنطقة الشرقية.
تجدر الإشارة إلى أن القادسية قد تأهل مباشرة إلى دوري أبطال آسيا وفقاً للآلية الجديدة المعتمدة من الاتحاد الآسيوي، حيث تم تصنيفه ضمن الأندية في المستوى الأول، على أن يواجه فريق الاتحاد ضمن المستوى الثاني في الملحق، مما يعكس التطور الملحوظ للفريق في المشاركة الآسيوية القادمة.



