الهلال يُقيم مصير إنزاجي بين الرابحين والخاسرين في المستقبل

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

تعد البطولات المحلية مؤشراً حقيقياً على نجاح المدرب في الأندية الكبرى، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بمدير فني مثل إنزاجي مع نادي الهلال، حيث يُعتبر تحقيق لقب دوري روشن السعودي معيارًا أساسيًا لتقييم الأداء، غير أن الأمور لم تسير كما هو متوقع بالنسبة له هذا الموسم.

رغم عدم تعرض الهلال تحت قيادة إنزاجي لأي خسارة في ثلاثة مسابقات، إلا أن الفريق خسر لقب دوري روشن السعودي في الجولة الأخيرة لصالح النصر، وتعرض لخروج مبكر من دوري أبطال آسيا في دور الستة عشر بعد تعادله مع السد القطري بثلاثة أهداف في كل شبكة، ليخسر بعد ذلك بركلات الترجيح، مما يُظهر تحديات كبيرة أمام المدرب الإيطالي.

في موسمه الأول، تمكن إنزاجي من تحقيق بعض الإنجازات البارزة، منها النجاح في بلوغ ربع نهائي كأس العالم للأندية بنظامها الجديد، بالإضافة إلى الفوز بلقب كأس خادم الحرمين الشريفين، كما أظهر الهلال أداءً قويًا حيث جاء في المرتبة الثانية كأفضل هجوم ودفاع في دوري روشن السعودي بتسجيله 85 هدفًا واهتزاز شباكه 27 مرة.

الهلال وصفقات الشتاء

إلا أن الانتقادات لأسلوب إنزاجي تعود بشكل كبير إلى خياراته في سوق الانتقالات، حيث كان الهلال الأكثر نشاطاً في الميركاتو الشتوي بتعاقده مع سبعة لاعبين من بينهم النجم الفرنسي كريم بنزيما، ورغم هذه الاستثمارات الكبيرة، فإن حصد لقب وحيد مع ختام منافسات دوري الأبطال الآسيوي قد أثر بشكل كبير على صورة المدرب، إذ تم خفض أسهمه بشكل ملحوظ.

تجدر الإشارة إلى أن عقد إنزاجي مع الهلال يمتد حتى صيف عام 2027 ويحتوي على شرط جزائي بقيمة 35 مليون يورو في حال تمت إقالته في الموسم الأول، وقد انتهت هذا الشرط مؤخرًا مما يطرح تساؤلات حول إمكانية بقائه موسمًا آخر من عدمه، وهذا يتوقف على رؤية إدارة النادي حول مستقبل الفريق.

التخطيط للمستقبل

من الأمور الإيجابية في هذا السياق هو إدراك الهلال لأهمية وجود مدير رياضي جديد، يتولى عملية بناء مشروع أكثر استدامة لمستقبل الفريق، إذ يتعين على الإدارة التركيز على التعاقدات التي تعالج الثغرات في صفوف الفريق بدلاً من الاعتماد على الصفقات العشوائية التي قد لا تُحقق الأهداف المرجوة.

وفي حال قرر الهلال منح إنزاجي فرصة كاملة حتى نهاية عقده، فإنه من الممكن ظهور استقرار أكبر في اللاعبين وإعادة النظر في طريقة اللعب، وبالتالي يُمكِن أن تسفر هذه الاستراتيجية عن نتائج أفضل في المواسم المقبلة، لكن يبقى السؤال: من هم الرابحون والخاسرون في حال استمر إنزاجي؟