الوحدة يُعاني من عدم الاستقرار مجددًا ويُحطم طموحات جماهيره

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

أنهى فريق الوحدة موسم 2025-2026 بطريقة مشابهة لموسماته السابقة، حيث يبدو أن النادي يعاني من حلقة مفرغة تتكرر تفاصيلها عامًا بعد عام؛ إذ يبدأ الموسم بطموحات كبيرة ووعد بالمنافسة على الألقاب، كونه واحدًا من الأسماء البارزة في البطولات، لكن عادة ما ينتهي المشهد بخيبة جديدة للجماهير، يواجهها غياب الاستقرار الفني والإداري، والذي أصبح العقبة الأكبر أمام عودة الفريق إلى منصات التتويج، وبالأخص لقب دوري المحترفين الغائب منذ موسم 2009-2010.

على الرغم من أن الوحدة حقق لقبي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي ودرع التحدي الإماراتي القطري، وضمان المشاركة في دوري أبطال آسيا بعد إنهاء الدوري في المركز الخامس، إلا أن هذه الإنجازات لا تعكس بالضرورة الإمكانات العالية التي يمتلكها الفريق، بالإضافة إلى تطلعات جماهيره التي تأمل بالمنافسة على لقب الدوري الغائب منذ 16 عامًا أو على الأقل، ضمان مقعد في دوري الأبطال.

المشكلة الرئيسية التي واجهت الوحدة خلال هذا الموسم لم تكن فنية داخل المستطيل الأخضر، بل ارتبطت باستمرار مسلسل عدم الاستقرار، حيث تقلبت قيادة الفريق بين أربعة مدربين في موسم واحد، وهو مشهد أصبح مألوفًا لجماهير النادي.

تجارب تدريبية متكررة

بداية الموسم كانت مع المدرب البرتغالي خوسيه مورايس، الذي استطاع بناء فريق قوي ونافس بجدية على اللقب، وقد قدّم الوحدة أداءً مثيرًا جعل منه واحدًا من أبرز المرشحين، إذ استمرت نتائج الفريق الإيجابية طوال فترته مع النادي، مما أدى إلى سلسلة طويلة من المباريات دون خسارة.

إلا أن رحيل مورايس ألقى بظلاله على أداء الفريق، حيث بدأ نقص الانسجام الفني بالظهور، وتولت الإدارة مهمة تدريب الفريق لمساعده ديماس تيكسيرا، الذي لم ينجح في الحفاظ على الأداء المميز، مما أدى إلى تدهور النتائج شيئًا فشيئًا، وخسر الفريق الكثير من الزخم الذي تحقق في النصف الأول من الموسم.

استراتيجيات غير مجدية

وفي خطوة مفاجئة، عاد النادي للاستعانة بالمدرب السلوفيني داركو ميلانيتش، على الرغم من الانتقادات التي رافقت هذه العودة نظرًا لتجربته السابقة الحالكة، والتي لم تنجح في تحقيق النتائج المرجوة، حيث عانى الفريق في فترة ولايته الثانية من نتائج سلبية وسجل انتصارًا وحيدًا، قبل أن تتم إقالته بعد الخروج من دوري أبطال آسيا.

توجه النادي بعد ذلك للاستعانة بالمدرب الوطني حسن العبدولي في المراحل الأخيرة من الموسم، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لتغيير مجريات الأمور، خاصة أن العبدولي تولى المهمة في وقت كانت فيه الفرص محدودة؛ إذ اقتصرت إنجازاته على إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة، وتمكن من تحقيق لقب كأس مصرف أبوظبي الإسلامي.

استمرارية الفشل

ولم يكن ما حدث في الموسم الماضي سوى استمرار لما عاشه النادي خلال سنوات عديدة، إذ استخدم فريق الوحدة 17 مدربًا خلال آخر ستة مواسم، و22 مدربًا خلال تسعة مواسم، مما يكشف بوضوح الاضطراب الفني الذي يعاني منه الفريق، والذي يعرقل تحقيق هوية فنية واضحة في ظل هذه المعدلات المرتفعة من التغيير على صعيد المدربين.

وهكذا، يتضح أن المشكلة ليست مرتبطة بمدرب بعينه، بل تكمن في غياب الاستقرار، وهو ما يعد الأساس لأي مشروع رياضي ناجح، حيث يمتلك الفريق عناصر مميزة وقاعدة جماهيرية تتطلع لعودة النادي إلى مستواه الطبيعي، لكن الاستمرار في تكرار عدم الاستقرار يجعل كل مشروع يبدأ من الصفر، مما يحول دون فرص النضوج والتطور.