تفاعل كبير في دمشق مع مونديال 2026: لماذا يفتقر المنتخب السوري للتأهل؟

على الرغم من المسافة الجغرافية بين العاصمة السورية دمشق وملعب كأس العالم 2026 الذي يقام في ثلاث دول في القارة الأمريكية الشمالية، فإن الحماس السوري لم يتأخر في التعبير عن نفسه منذ انطلاق المنافسات بالأمس في النسخة الجديدة من البطولة، فقد شهدت دمشق تفاعلاً حيوياً مع الحدث الرياضي الأكثر متابعة في العالم.
في تجمع حماسي نظّمته المؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية في “أرض المعارض القديمة”، تحولت الأجواء إلى ملعب لكرة القدم؛ إذ ترددت أصداء التشجيع للمنتخبين المغربي والقطري، اللذين يتواجدان في البطولة جنبًا إلى جنب مع منتخبات العراق والجزائر والسعودية ومصر وتونس والأردن، مما يعكس رغبة جماهيرنا في دعم الفرق العربية.
ورصد مراسل “سوريا الآن” الأجواء المونديالية التي ازدانت بها دمشق، حيث تابع الحضور المباريات بترقب وحماس شديدين، متفاعلين مع كل هجمة وهدف، في مشهد أضفى الحيوية على سكون الليل في العاصمة مع بداية موسم الصيف.
فعاليات “مهرجان كأس العالم 2026”
تأتي فعالية “مهرجان كأس العالم 2026” كعربون دعم للجانب الشبابي والاجتماعي في المجتمع السوري، وفق ما أفاد به محمد مصطفى، مدير المؤسسة العامة للمعارض، مشيرًا إلى أن الفعالية توفر بثًا مباشرًا لجميع المباريات؛ بما يتيح للجمهور فرصة الاستمتاع بالأجواء الرياضية. وقد تواصل حماس الجماهير مع انطلاق المباريات، إذ شهدت كافة المحافظات السورية أيضًا تجدد النشاط الجماهيري، حيث امتلأت المقاهي بالشباب والأطفال الذين حرصوا على متابعة الأحداث بشغف لا يُخفى.
فرحة بتسجيل أهداف قطر
تجسدت لحظة تسجيل منتخب قطر هدف التعادل أمام منتخب سويسرا في الدقيقة 90 من المباراة الأولى للمنتخبات العربية في البطولة، في صرخات فرح وعزف تفاعلي من الحضور، حيث تم توثيق تلك اللحظات المؤثرة بواسطة “سوريا الآن”، التي عرضت مقطعًا مرئيًا لأجواء الفرح الصاخبة التي غمرت المكان، مما يظهر المكانة الخاصة التي يحملها المونديال في قلوب السوريين.
أطفال وكرة القدم: آمال وتطلعات
لم تقتصر الأجواء الحماسية على الكبار فقط، بل كان للأطفال دور لافت في متابعة كأس العالم 2026، حيث أظهروا ثقة كبيرة في الأداء الفني للمنتخب المغربي، الذي بدأ مشواره بالتعادل الإيجابي مع المنتخب البرازيلي، واستخدم الأطفال آرائهم بقوة؛ إذ توقع الطفل عمر أمين الفوز للمنتخب المغربي، مبرزًا تفوق اللاعبين في اللياقة البدنية، بينما أشار طفل آخر إلى التشكيلة القوية التي يمتلكها الفريق المغربي، مذكراً بانتصارهم التاريخي على البرتغال في النسخة الماضية.
تحليل غياب المنتخب السوري عن المونديال
بجانب حماس متابعة المباريات، أعرب مشجعون سوريون عن أملهم في رؤية منتخب بلادهم في النسخ المقبلة من كأس العالم، حيث ناقشوا أسباب عدم التأهل حتى الآن، فقد أشار أحدهم إلى ضعف الإمكانيات رغم وجود معنويات عالية. في حين اعتبر آخر أن العوامل السياسية والإدارية قد ساهمت بشكل كبير في غياب المنتخب عن البطولة التاريخية، مؤكدًا أن الأمر يتطلب توجيهًا واستثمارًا أكبر في الرياضات الشبابية وتطوير البنية التحتية للعبة.
في ختام الحديث، يبقى شغف المجتمع السوري بكرة القدم متجذرًا في الأمل والطموح، مع تزايد التوقعات بمستقبل أفضل للرياضة في البلاد؛ إذ يأمل الكثيرون أن يشهدوا منتخبهم يتأهل للمونديال في قادم السنوات، بينما تعكس فعالية “مهرجان كأس العالم 2026” الجهود الرامية لتعزيز الروح الرياضية والوطنية في أوساط الشباب.



