تونس تُقرر مصير المدرب صبري لموشي بعد الخسارة الثقيلة في المونديال

أحدثت الهزيمة القاسية التي تعرض لها المنتخب التونسي أمام نظيره السويدي بنتيجة 5-1 في أولى مبارياته ضمن منافسات المجموعة السادسة لكأس العالم 2026 صدمة عميقة في الأوساط الرياضية والاعلامية التونسية، حيث لم تعبر هذه الخسارة عن نقاط الضعف التي ظهرت في صفوف «نسور قرطاج» فحسب، بل دفعت البعض إلى المطالبة بإجراء تغييرات جذرية، في حين لم يرغب الآخرون في الحكم على مسيرة الفريق بعد مباراة واحدة فقط.
تركيز وسائل الإعلام التونسية، مثل صحيفة «موزاييك»، جاء على الأحداث التي عقب المباراة داخل المعسكر التونسي، حيث تميزت الأجواء بالتوتر، خاصة عندما أبدى اللاعب يان فاليري عدم تقبله لقرار المدرب صبري لموشي، بشأن استبداله، مما أدى إلى تدخل القائد وهبي الخزري لإقناع زميله بمغادرة الملعب، في مشهد يعكس حجم الإحباط والتوتر المحيط بالفريق.
ردود فعل اللاعبين وتعليقاتهم بعد الهزيمة
كما اهتمت الصحيفة بتصريحات بعض اللاعبين، حيث وصف المدافع منتصر الطالبي الخسارة بأنها “وصمة عار وكابوس” للنجم التونسي، مشيراً إلى أن الأداء لم يكن بالمستوى المطلوب، وأن الفريق السويدي استحق الانتصار بعد الأداء الذي قدمه طوال المباراة. وبالرغم من ذلك، أعرب الطالبي عن تفاؤله بإمكانية العودة في الجولة التالية، معتبراً أن الفرصة لا تزال سانحة لتحقيق 6 نقاط في المباراتين القادمتين، رغم صعوبة المواجهتين ضد اليابان وهولندا.
الأداء الفني وتكتيك المدرب لموشي
من جهتها، تناولت صحيفة «الشروق» الجوانب الفنية للمباراة، مشيرة إلى أن ظهور المنتخب التونسي كان متحفظاً منذ البداية، ما أتاح للسويد السيطرة على زمام الأمور، حيث استطاع ياسين العياري هز الشباك مبكراً قبل أن يضيف ألكسندر إيزاك الهدف الثاني. ورغم أن تونس أظهرت ردة فعل إيجابية بعد هدف عمر الرقيق الذي قلص الفارق، فإن الفريق تراجع في الشوط الثاني، مما سمح للسويد بتسجيل 3 أهداف أخرى وسحق التونسية بخماسية ثقيلة.
مستقبل المدرب صبري لموشي في خطر
ولم تتوقف تداعيات الخسارة عند النطاق الفني فحسب، بل تمتد أيضاً إلى مستقبل المدرب صبري لموشي، حيث أفادت تقارير إعلامية تونسية بأن الاتحاد التونسي لكرة القدم قد يجتمع قريباً لمناقشة مصير الجهاز الفني، وسط أنباء عن احتمال الإقالة على الرغم من مرور 5 أشهر فقط على تعيينه. وأشارت التقارير إلى أن المدرب منذر الكبير يعد من أبرز المرشحين لخلافته، مع إمكانية تولّي وهبي الخزري المسؤولية بشكل مؤقت في حال اتخاذ قرار التغيير قبل مواجهة اليابان القادمة.
اعترف لموشي بعد المباراة بأفضلية المنتخب السويدي، مشيراً إلى أن الفارق بين الفريقين كان واضحًا بفضل الجودة الفردية للاعبين السويديين واستغلالهم لأخطاء تونس، مؤكداً أن الفريق افتقر إلى الانسجام بين خطوطه وطريقة لعبه. وبالتالي، يأتي هذا الاستحقاق في وقت يتعين فيه على المنتخب التونسي الاستعداد الجاد لمواجهته المقبلة، حيث تعد مباراة اليابان بمثابة الفرصة الأخيرة للإبقاء على آمال التأهل قائمة وسط ضغوط هائلة من الجماهير ووسائل الإعلام.



