ريال مدريد يُطعن قضائيًا في بروتوكول الليجا لمكافحة العنف والتمييز

أفادت صحيفة «ماركا» الإسبانية بأن نادي ريال مدريد قد قدّم دعوى قضائية طامحاً في إبطال الاتفاق الذي اعتمدته رابطة الدوري الإسباني بشأن بروتوكولها المتعلق بالوقاية من التمييز والعنف والتحرش في ملاعب كرة القدم الاحترافية، حيث يُعتبر هذا البروتوكول خطوة مهمة لتعزيز الأمان والرفاهية في كرة القدم الإسبانية.
وفقاً للتقرير، طلب النادي الملكي اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة دون الاستماع إلى الطرف الآخر، لكن القاضي رفض هذا الطلب في الوقت الحالي، حيث فضل الاستماع أولاً إلى موقف رابطة الدوري قبل اتخاذ أي قرار لاحق، مما يعكس تعقيد المسألة القانونية المحيطة بالبروتوكول.
قدمت رابطة الدوري هذا البروتوكول في 26 مارس، مُعتبرةً إياه الإطار الأول المنظم لمواجهة حالات التمييز أو العنف أو الإساءة داخل الملاعب الرياضية، حيث أكد رئيس الرابطة خافيير تيباس أن هذه المبادرة تستهدف تعزيز الالتزام بالأمان والرفاهية في منافسات الدوري الإسباني.
دعوى ريال مدريد القانونية
في إطار توضيح موقفه، اعتبر ريال مدريد أن هذا البروتوكول ينبغي أن يُعرض على الأندية بشكل طوعي، غير أن الرابطة حولته إلى آلية إلزامية تفرض على الأندية تطبيقه، وهو ما أثار حفيظة النادي الملكي، حيث يعتقدون أن هذا الإجراء يتجاوز الصلاحيات المُعطاة للرابطة.
وأظهر التقرير أن الخطوة المثيرة للجدل قد أثارت الدهشة لدى أندية أخرى، بالإضافة إلى الجهات الحكومية والأمنية، حيث يحظى هذا البروتوكول بتأييد واسع، ويستند إلى تفويض موجود في قانون الرياضة المعدل، مما يضعف حجج ريال مدريد حول تجاوز الصلاحيات.
دعم الحكومة للمشروع
حظيت المبادرة بدعم رسمي من وزارة الداخلية الإسبانية، حيث أبدى الوزير فرناندو جراندي-مارلاسكا تأييده الكامل للمشروع، مشيراً إلى أن اللجنة الحكومية لمكافحة العنف في الرياضة تعمل أيضاً على مراجعة القانون الخاص بالعنف وكراهية الأجانب، مما يهدف إلى تعزيز ملاحقة مجموعات الألتراس وتوفير بيئة آمنة داخل ملاعب كرة القدم.
خلال تقديم البروتوكول في ملعب متروبوليتانو، أكد رئيس أتلتيكو مدريد إنريكي سيريزو على ضرورة ممارسة كرة القدم في أجواء من التعايش والتسامح، مضيفاً أن خطوة رابطة الدوري تعكس رسالة واضحة بضرورة القضاء على جميع أشكال التحرش والعنف، مؤكداً على أهمية التكوين والاستباق لضمان تنفيذ البروتوكولات بشكل فعلي وليس مجرد حبر على ورق.
التداعيات المستقبلية لهذه الأزمة
يتوقع المراقبون أن تُسهم هذه القضية في فتح نقاش واسع حول كيفية تنظيم الأندية وحمايتها من حالات التمييز والعنف، خاصة وأن الأمور بدأت تأخذ منحى قانونياً مثيراً للاهتمام بعد دعوى ريال مدريد، حيث ينبغي الآن على القضاء أن يُصدر حكمه عقب الاستماع إلى تقديرات رابطة الدوري.
وفي ظل تأييد الحكومة لهذا البروتوكول، يبدو أن هذه الأزمة تعكس صراعًا أعمق في مجال تنظيم كرة القدم في إسبانيا، ما يُعزز أهمية التعاون بين الأندية والرابطة من أجل ضمان بيئة آمنة وثقافة رياضية خالية من التمييز والعنف، وهو ما يتطلب العمل المشترك بين جميع الأطراف لخلق التغيير المطلوب في هذا المجال الحيوي.



