ريال مدريد يُعاني من غياب القائد في الملعب بحسب مياتوفيتش

قدّم بيديا مياتوفيتش، اللاعب السابق المونتينيجري، تحليلاً جريئاً حول وضع فريق ريال مدريد بعد خروجه من المنافسة الأوروبية، في موسم يبدو أنه يتجه نحو عدم تحقيق الألقاب. وقد أكد مياتوفيتش أن أبرز المشكلات لا تتعلق بغياب النجوم، بل تتمثل في عدم وجود قائد حقيقي يقود الفريق على أرض الملعب.
وفي حديثه خلال تدشينه لمقر رابطة مشجعي ريال مدريد في أليكانتي، أشار مياتوفيتش لصحيفة «آس» إلى أنه عقب الإقصاء أمام بايرن ميونخ، قدّم ريال مدريد أداءً مميزاً يمكن اعتباره بمثابة نهائي مبكر، وقد أعجبه ما شاهده من أداء اللاعبين، مُبرزًا ضرورة الحفاظ على تلك الصورة الإيجابية في المباريات المقبلة.
وحول تفاصيل المباراة، عبّر مياتوفيتش عن استيائه من قرار الحكم، مشيرًا إلى أنه كان يتوقع تركيزًا أكبر من جانب حكام يويفا، وأكد أن الوضع يتطلب مزيداً من الجدية من اللاعبين في مثل هذه المباريات الحساسة.
وعند تقييمه للموسم الحالي، بدا مياتوفيتش حاسمًا في حكمه، حيث اعتبر أن عدم الحصول على الألقاب لمدة عامين يعد أمراً خطيراً على ريال مدريد، والذي يُعد أكبر نادٍ في العالم، مشيراً إلى أن الفشل في الفوز بشيء يعتبر إخفاقاً كبيراً. وأوضح أن كرة القدم الحديثة لا تضمن الانتصارات دائماً، ولكن النادي الملكي اعتاد على تحقيق الانتصارات رغم الصعوبات، مُذكراً بأن الفوز بست كؤوس أوروبية في السنوات السابقة لن يتكرر بسهولة. وأضاف أن المهمة الآن تتطلب إعادة بناء الفريق لاستعادة الطموح الانتصاري.
تقييم مستقبل ألفارو أربيلوا
تحدث مياتوفيتش عن مستقبل المدرب ألفارو أربيلوا، مُشيراً إلى أن مجيئه في منتصف الموسم كان تحدياً كبيراً. وقد أكد على إعجابه بالمدرب السابق تشابي ألونسو، لكنه كان ينظر إلى المهمة التي تواجه أربيلوا على أنها صعبة جداً. وتمنى له التوفيق في منصبه، مُبينًا أن قرار استمراره يعتمد على president النادي، مشيدًا بحماسه والإلتزام الذي يبرزه في كل مباراة، معلقاً: «سنرى ماذا سيحدث».
غياب الشخصية القيادية في الفريق
جاء التصريح الأكثر تأثيرًا من مياتوفيتش حول أزمة الفريق الحالية، حيث قال: «مبابي جاء ليسجل الأهداف، وهو يفي بوعده. أما فينيسيوس فقد قدم مستويات جيدة في المواجهات الكبرى، رغم عدم توفيقه في اللقاء الأخير». وتابع بنبرة أكثر حدة عن فينيسيوس، مؤكداً أنه يجب عليه تغيير سلوكه، مُشيرًا إلى أن الانتقادات التي وُجهت له ليست على حسن شخصيته كلاعب، وإنما تتعلق بأمور معينة لا تعجبه.
وبوضوح، أوضح مياتوفيتش أن ريال مدريد يفتقد القائد في الملعب، مُشيرًا إلى أن الهداف ليس بالضرورة هو القائد، مُستدلاً على ذلك بفترات سابقة كان فيها زين الدين زيدان يمثل القوة، بينما كان ديشامب هو قائد المنتخب الفرنسي. وأضاف: «الفريق بحاجة إلى شخصية مثل هييرو أو راموس أو راؤول، شخص يمكنه توجيه اللاعبين وإعادة تنظيم الفريق في الأوقات العصبية. بينما يمتلك ريال مدريد لاعبين رائعين، إلا أنني لا أرى شخصية قوية تقول: ماذا تفعلون بحق الجحيم؟».
التحديات المقبلة لريال مدريد
بهذا التحليل، وضع مياتوفيتش إصبعه على نقطة جوهرية تجسد سبب تراجع الفريق، حيث ينقصه القيادة القوية التي تضبط الإيقاع في الأوقات العصيبة، مما يُبرز الحاجة الملحة لإعادة بناء الاستراتيجية القيادية في الفريق. ومع اقتراب نهاية الموسم، يظل السؤال المطروح: كيف سيستجيب ريال مدريد لهذه التحديات؟
المنافسات المقبلة ستشكل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الفريق على التغلب على الصعوبات واستعادة هيبته، خاصة مع تزايد الضغوط من جماهيره العريضة ووسائل الإعلام. بينما يستعد النادي للموسم الجديد، فإن التغييرات المطلوبة تتطلب تفكيراً عميقاً ومراجعة شاملة للأداء والقيادة داخل الفريق.



