عبدالله حسن يكشف 14 محوراً لتطوير دوري المحترفين بخطة استراتيجية

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

قدّم الخبير الكروي والمحاضر المعتمد لدى الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم، عبدالله حسن، دراسة تحليلية استراتيجية شاملة عن الموسم المنصرم في دوري المحترفين لكرة القدم، وذلك ضمن متطلبات برنامج الاستراتيجية التخطيطية الذي تنظمه أكاديمية النخبة التابعة للاتحاد الآسيوي، بمشاركة مجموعة من الكفاءات الإدارية المتميزة على مستوى القارة.

تناولت الدراسة 14 محوراً في التحليل الاستراتيجي، من بينها العلامة التجارية، الحوكمة، الاستثمار في اللاعبين، التفاعل الجماهيري، الأداء المالي، البنية التحتية، الرعاة، الإعلام، تطوير الأكاديميات، واستدامة المراحل السنية، مما يعكس أهمية هذه العناصر في تعزيز البنية الأساسية لكرة القدم.

ركزت الدراسة على أهمية التحليل الاستراتيجي للمنافسين والشركاء ضمن صناعة كرة القدم، حيث أشار عبدالله حسن إلى أنه يعد أحد المحاور الأساسية لفهم ديناميكيات التسويق الرياضي وتطوير القيمة السوقية للمسابقات والأندية، حيث يُعتبر دوري المحترفين منتجاً رياضياً يتمتع بمقومات تنافسية متطورة على الصعيدين الفني والتسويقي.

أهمية التحليل الاستراتيجي في تطوير الدوريات

أوضح عبدالله حسن لـ«الإمارات اليوم» أن التحليل الاستراتيجي يتيح لرابطة المحترفين والأندية صياغة خطط استباقية لدفع تطور المسابقة، وتعزيز الاستثمار الرياضي، وتحسين القيمة التجارية للدوري؛ مما يسهم في حماية الحضور التنافسي لكرة القدم الإماراتية على المستوى القاري.

وأضاف أن مستقبل تطوير الدوري يرتبط بشكل وثيق بتعزيز الاستدامة المالية، وتوسيع القاعدة الجماهيرية، وتحسين المحتوى الإعلامي؛ إذ تدعو الحاجة إلى بناء خطط استراتيجية طويلة الأمد تساعد الأندية في رفع قيمتها التسويقية والفنية، مشدداً على أن كرة القدم الإماراتية تمتلك الإمكانيات اللازمة لتكون قوة ناعمة مؤثرة في القارة الآسيوية.

تصنيف الأندية وفقاً للمنافسة

قسمت الدراسة الأندية إلى مستويات متعددة طبقاً للمنافسة، حيث اعتبر عبدالله حسن أن أندية العين، شباب الأهلي، الجزيرة، والوحدة تمثل قمة الهرم التنافسي، بفضل الاستقرار الإداري، والقوة المالية، بالإضافة إلى الحضور الجماهيري الملحوظ، مما يخلق أهدافاً قارية واضحة لهذه الأندية.

كما تناولت الدراسة وضع أندية وسط الترتيب مثل الوصل، النصر، الشارقة، بني ياس وكلباء، مشيرة إلى أنها تمتلك مقومات قوية من حيث البنية التحتية والدعم الإداري، إلا أنها تأثرت بعدم الاستقرار الفني وتذبذب النتائج في الموسم الجاري.

الأندية في ذيل الترتيب والتحديات التي تواجهها

فيما يخص الأندية التي تعاني في ذيل الترتيب، كشفت الدراسة أن فرق عجمان، البطائح، خورفكان، الظفرة، ودبا الفجيرة عانت من ضغوط صراع البقاء في الدوري، رغم احتفاظها ببعض عناصر القوة مثل الدعم المالي وتحسن الحضور الجماهيري في مراحل متقدمة من الموسم؛ مما يضع هذه الأندية في تحديات مستقبلية تتطلب استراتيجيات فعالة للخروج من الوضع الحالي.

ختاماً، يظهر التحليل الاستراتيجي ضرورة لتهيئة كرة القدم الإماراتية لمستقبل أكثر إشراقاً، من خلال بناء أسس متينة تعزز من مكانتها على الساحة القارية، وهنا تكمن مسؤولية الأندية والرابطة في التفكير بعقلية تطوّرية تأخذ بعين الاعتبار جميع المتغيرات لضمان استدامة النجاح.