مدربو الدوري الإماراتي: 64.3% تغيير ومدة العمل 9.8 أشهر

انتهت منافسات دوري أدنوك للمحترفين لموسم 2025-2026، لتدخل الأندية مرحلة مراجعة استعداداتها الفنية، حيث تسعى بعضها للحفاظ على الاستقرار الفني، بينما تتجه أخرى نحو تغييرات جذرية في محاولة لتصحيح المسار وتحسين الأداء، وفي هذا السياق، أظهرت دراسة صادرة عن مرصد كرة القدم في مركز الدراسات الدولية والرياضية، أن نسبة المدربين الذين يتم تغييرهم في الدوري الإماراتي ارتفعت إلى 64.3%. ويضم الدوري 14 فريقاً، بمعدل مدة عمل للمدرب تبلغ 9.8 أشهر ومتوسط أعمار المدربين في الموسم المنتهي وصل إلى 54.4 عاماً.
شهد الموسم رقمًا لافتًا على صعيد الأجهزة الفنية، حيث تعاقدت أندية دوري المحترفين مع 27 مدربًا خلال موسم واحد، بينما تمكنت 5 أندية فقط من الحفاظ على استقرارها الفني منذ بداية الموسم، في حين أجرت 9 أندية تعديلات على مقاعدها التدريبية، كان آخرها نادي الوحدة الذي عين المدرب مواطن حسن العبدولي بعد الجولة 22 من الدوري.
استقرار فني في بعض الأندية
تضمنت قائمة الأندية الأكثر استقرارًا فنياً كل من العين، وشباب الأهلي، وعجمان، والبطائح، والنصر، حيث قاد المدرب الصربي فلاديمير إيفيتش فريق العين نحو الفوز بدرع الدوري، وقد جدد النادي عقده معه لمدة موسمين ليضمن استمراره بالموسم المقبل؛ فيما حافظ البرتغالي باولو سوزا على منصبه مع شباب الأهلي للموسم الثاني تواليًا، ولكن من المتوقع أن يغادر الفريق بعد أن خرج بدون بطولات هذا الموسم، بعد أن أحرز معه الرباعية في الموسم الماضي.
كذلك، استمر جوران توفيجدزيتش مع عجمان، والإيراني فرهاد مجيدي مع البطائح على الرغم من هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى، بينما حافظ الصربي سلافيسا يوكانوفيتش على منصبه في النصر منذ توليه مهمة تدريب الفريق الصيف الماضي.
الوحدة الأكثر تغييراً في المدربين
وفي المقابل، تصدرت قائمة الوحدة الأندية الأكثر تغييرًا للمدربين، حيث تعاقب على قيادته 4 مدربين هذا الموسم، بدءًا من البرتغالي خوسيه مورايس، ثم مساعده ديماس تيكسيرا بصورة مؤقتة، وصولاً إلى السلوفيني داركو ميلانيتش، ثم حسن العبدولي الذي تمكن من قيادة الفريق للفوز بكأس مصرف أبوظبي الإسلامي، ولكنه قد أقيل من تدريب خورفكان الذي تولى تدريبه الكرواتي دامير كرزنار.
أما نادي الوصل، فقد شهد 3 تغييرات فنية بدءًا من البرتغالي لويس كاسترو، ثم مسعود ميرال، قبل التعاقد مع روي فيتوريا، واحتاج الشارقة هو الآخر إلى 3 مدربين، بدءًا من الصربي ميلوش ميلويفيتش، ثم عبد المجيد النمر بصورة مؤقتة، وصولاً إلى البرتغالي خوسيه مورايس.
التغييرات الفنية لدى الأندية الأخرى
امتدت موجة التغييرات إلى أندية أخرى، حيث كان الجزيرة أول من أجرى تغييرًا فنيًا هذا الموسم بعد إنهاء مشوار المغربي الحسين عموتة عقب الجولة الأولى، وتعاقد مع الهولندي مارينو بوشيتش، كما أقال بني ياس البلغاري إيفايلو بيتيف، وعاد الروماني دانييل إيسايلا، بينما استغنى دبا عن مدربه برونو بيريرا قبل الجولة العاشرة، وتعاقد مع ماريوس بانايت، في حين استغنى كلباء عن الصربي فوك رازوفيتش وعين المدرب غازي الشمري.
كما أكدت الدراسة أن ثلثي المدربين على مستوى العالم لا يبقون في مناصبهم لأكثر من عام، حيث أظهرت البيانات أن 65.2% من الفرق في 55 دوريًا عالميًا قد غيرت مدربها الرئيسي مرة واحدة على الأقل خلال الـ12 شهرًا الماضية، وهذه النسبة قريبة مما سجلته في نفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس حالة عدم الاستقرار المزمنة لدى معظم الأندية.
عمر المدربين وإحصائيات عالمية
تراوحت نسب تغيير المدربين عالميًا بين 100% في الدوري القبرصي الممتاز، حيث غيرت جميع أنديته الـ14 مدربيها خلال آخر 365 يومًا، و18.8% فقط في الدوري النرويجي الممتاز، حيث لم تغير سوى 3 أندية مدربيها من أصل 16 فريقاً، مما يعكس تباينًا واضحًا في فلسفة إدارة الأندية واستقرارها الفني، كما عرضت صحيفة “ذا بوست” بيانات حول أعمار المدربين، حيث بلغ المتوسط العالمي 49.5 عاماً، وسجلت بلغاريا أعلى متوسط أعمار للمدربين بواقع 55.6 عامًا، في حين جاءت السويد كأصغر الدوريات من حيث أعمار المدربين بمتوسط 43.5 عامًا.



