كأس العالم ينطلق اليوم… قصة سرقة الكأس في البرازيل تُكشف

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

تبدأ اليوم فعاليات كأس العالم بمباراة الافتتاح المثيرة بين منتخب المكسيك ومنتخب جنوب أفريقيا، حيث تتنافس الفرق لتأمين مكانها في البطولة الأهم على مستوى كرة القدم. اليوم، نتناول قصة غريبة تتعلق بكأس العالم وهي حادثة سرقة الكأس في البرازيل، التي تظل واحدة من أكثر الحوادث لفتاً للنظر عبر تاريخ الرياضة.

منذ عام 1983، شهدت البرازيل عملية سرقة للكأس التي توجت بها في عام 1970، حيث تمكن مجموعة من الجناة، منهم مصرفي معروف وشرطي سابق، من تنفيذ هذه العملية الجريئة. تمثل هذه القصة مثالاً على التحديات التي تواجهها الرياضة في ظل جوانبها السلبية، مما جعلها جزءاً لا يُنسى من تاريخ البطولة.

سرقة كأس العالم: تفاصيل الحادثة

في عام 1983، تمكن سيرجيو بيريرا أيريس، الذي كان مصرفياً ووكيلًا لنادي أتليتيكو مينيرو، من تنظيم عملية سرقة الكأس بالتعاون مع ضابط الشرطة السابق فرانسيسكو ريفيرا ومصمم الديكور خوسيه لويز فييرا، حيث دخل الثلاثة مبنى الاتحاد البرازيلي لكرة القدم وقاموا بإبطال جرس الإنذار قبل أن يسرقوا الكأس، الأمر الذي أذهل الشعب البرازيلي، بحسب الروايات المتداولة.

تجدر الإشارة إلى أن البرازيل كانت قد احتفظت بالكأس بعد حصولها على اللقب الثالث في تاريخها، حيث تنص لوائح الفيفا على أن الفريق الفائز بالكأس ثلاث مرات يحتفظ بها إلى الأبد، مما زاد من قيمة الكأس المسروقة وأهميتها.

تحضير خطة السرقة

قبل عدة أشهر من التنفيذ، تم التخطيط للسرقة في حانة “سانتو كريستو” الواقعة في منطقة الميناء في مدينة “ريو دي جانيرو”، حيث اجتمع هناك كل من الفائز بالمصارف أنطونير بيريرا وخبير الديكور جوزيه لويس فييرا بالإضافة إلى الشرطي السابق فرانسيسكو ريفيرا وصائغ أرجنتيني يدعى خوان كارلوس إرناندث. كانت الخطة متقنة والدوافع واضحة حينما أدرك هؤلاء أن الكأس موجودة في مكان يسهل الوصول إليه، مما جعل العملية تبدو سهلة.

وكشف الكاتب لوثيانو بيرنيكي في كتابه “أغرب الحكايات في تاريخ المونديال” تفاصيل معقدة عن هذه السرقة، حيث أشار إلى أن الكأس، المعروفة بكأس النصر، تم تصميمها على يد الفرنسي جول ريميه، مؤسس البطولة، وأكد أن أنطونير بيريرا كان يتردد دائمًا على مقر الاتحاد البرازيلي؛ مما ساعدهم على تحديد موقع الكأس بدقة. بعد تنفيذ السرقة، قام المتهمون بصهر الكأس، ولكن القانون طاردهم سريعًا، حيث تم القبض عليهم وحُكم عليهم بالسجن لمدة تسع سنوات.

تداعيات الجريمة وما بعدها

بعد عملية صهر الكأس، اختفى الناتج في السوق السوداء في “ريو دي جانيرو”، وبناءً على ذلك، قرر الاتحاد البرازيلي، بعد التأكد من فقدان الكأس بصورة نهائية، استحداث نسخة جديدة عبر شركة “إيستمان كوداك” الأمريكية، بغرض عرضها في إحدى الواجهات الزجاجية في ملعب “ماراكانا”.

لكن يبقى السؤال المحوري، ماذا حلّ بنسخة الكأس التي أعدها الإنجليزي ألكسندر كلارك بتكليف من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم؟ كان الخطر يكمن فيما إذا كانت نسخة الكأس الشهيرة ستظل مفقودة، إلا أنه في عام 1997، تم بيع النسخة في مزاد لصالح دار سوذبي بناء على طلب من عائلة الصائغ، بملغ 400.000 دولار، ليقوم الفيفا بشرائها ووضعها في معرض بالمتحف القومي لكرة القدم في مدينة بريستون الإنجليزية.

يظل سؤال ما إذا كانت كرة القدم ستحمل مزيداً من هذه القصص الغريبة تجمع بين الشغف والدراما جزءاً من أحداث البطولات القادمة، مما يضيف طابع الإثارة والتشويق لعشاق كرة القدم حول العالم، ويجعلهم يتطلعون لمعرفة ما ستسفر عنه الأيام في عالم الساحرة المستديرة..