عزيزي: كرة القدم يجب أن تخدم السلام وليس السياسة في مونديال 2026

تحدث أسطورة كرة القدم الإيرانية خداداد عزيزي حول أهمية كرة القدم ودورها في نشر السلام بدلاً من السياسة، معرباً عن خيبة أمله تجاه التسييس الذي شهدته كأس العالم 2026، خاصة في ظل الجدل المحيط بفريق “تيم ملّي”. وتعكس تجاربه في نسخة 1998 من المونديال، حين واجه المنتخب الإيراني نظيره الأميركي، رؤيته القوية حول دور الرياضة في توحيد الشعوب.
تستعد إيران لخوض أولى مبارياتها في كأس العالم 2026، حيث ستواجه نيوزيلندا في فجر الثلاثاء بتوقيت طهران، وذلك على الأراضي الأميركية، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً جيوسياسياً متزايداً نتيجة النزاعات المستمرة في الشرق الأوسط.
ذكريات مباراة 1998 وتأثيراتها
وعلى مدار مسيرته، كان خداداد عزيزي، الذي يبلغ من العمر الآن 54 عاماً، من أبرز العناصر في المنتخب الإيراني الذي لعب مباراة تاريخية أمام الولايات المتحدة في مونديال 1998 الذي أقيم في فرنسا، حيث شهدت تلك المواجهة لحظة فريدة حين تبادل اللاعبون باقات من الزهور قبل صافرة البداية، وهو ما أظهر روح التعاون والاحترام بين الفرق رغم الخلافات السياسية. وقد أكد عزيزي في لقاء حصري مع وكالة الصحافة الفرنسية في طهران أن تلك الصورة الجماعية كانت بمثابة تذكير بأن كرة القدم هي رمز للسلام، مشيراً إلى عدم ملاحظته أي تصرفات غير لائقة من اللاعبين الأميركيين أو الإيرانيين خلال المباراة.
التحديات السياسية وتأثيرها على الأداء
في سياق الجدل الحالي، يشعر عزيزي بالأسف لأن كأس العالم 2026 باتت مجرد ساحة للصراعات السياسية، حيث فقدت الشغف الرياضي الحقيقي. فقد عانت إيران من مشكلات في الحصول على التأشيرات لعدد من أعضاء الجهاز الفني، مما اضطرها لتغيير موقع إقامتها إلى تيخوانا في المكسيك بدلاً من توسون في أريزونا. وحول آفاق أداء المنتخب تحت هذه الظروف، نوه عزيزي إلى أن اللاعبين ليس أمامهم خيارات، موجهاً اللوم إلى الفيفا الذي يرى أنه خضع للضغوط الأميركية.
الإيجابية في معسكر “تيم ملّي”
رغم الظروف الصعبة، أبدى عزيزي ثقته في معنويات اللاعبين، حيث أشار إلى تواصله الدائم معهم عبر تطبيق واتساب، مؤكدًا أنهم يركزون فقط على اللعب وإبراز مواهبهم بعيداً عن السياسة. ويشعر البعض في الولايات المتحدة بالقلق من أن المنتخب الإيراني يمثل “فريق النظام” بدلاً من “فريق الشعب”، إلا أن عزيزي يعتبر هذه الآراء “سخيفة”، مشيراً إلى تجربته الشخصية التي تنفيها.
آمال إيران في التأهل
تعتبر هذه النسخة من كأس العالم هي السابعة لإيران، وفي تاريخها لم تتمكن من تجاوز دور المجموعات، لذا فإن المباراة أمام نيوزيلندا تحمل أهمية خاصة لفريق “تيم ملّي”، خصوصاً بعد زيادة عدد الفرق المشاركة إلى 48، مما يعزز فرص التأهل. وأكد عزيزي قائلاً: “إذا حققنا الفوز على نيوزيلندا، فإن الفرصة ستكون كبيرة للتقدم، الأمر ليس مستحيلاً”.
بهذا، يبقى على “تيم ملّي” تجاوز الآثار السلبية المحيطة والمضي قدماً نحو الأداء الجيد الذي يتيح له تحقيق أحلام الجماهير الإيرانية التي تتمنى تذوق طعم النجاح في المحافل العالمية. من المؤكد أن الأعين ستكون مشدودة نحو الملعب، حيث يأمل الجميع أن تعود كرة القدم لتكون سيدة الموقف، رافعة راية السلام والتفاهم بين الشعوب.



