أخبار كأس العالم 2026

محرز يسعى لترك بصمة ختامية في مونديال 2026 بعد مسيرة حافلة

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

عندما جلس رياض محرز على دكة البدلاء لمراقبة زملاءه في المنتخب الجزائري أثناء مواجهتهم الاستثنائية أمام ألمانيا في دور الـ16 من كأس العالم 2014، لم يكن يتخيل أن مسيرته ستتحول إلى قصة نجاح مبهرة بعد تلك اللحظة الحاسمة.

في تلك المباراة، استطاع “محاربو الصحراء” إحداث ضغط كبير على المنتخب الألماني، الذي اضطر لبذل جهود مضاعفة لمواصلة مشواره نحو النجمة الرابعة، حيث استدعى الأمر لعب شوطين إضافيين لحسم اللقاء لصالحه بنتيجة 2-1.

على الرغم من أن محرز لم يشارك في تلك المباراة، وكان في عمر الثلاث والعشرين، إلا أن مشاهدته وهي تُعبر عن روح الإصرار والعزيمة من دكة البدلاء كانت بمثابة نقطة مفصلية في مسيرته التي شهدت تبايناً مذهلاً على مدى السنوات الماضية.

العودة إلى العطاء الدولي

بعد مرور 12 عاماً، يعود محرز إلى ساحة كأس العالم، هذه المرة متسلحاً بخبرة واسعة وسجل حافل من الإنجازات مع الأندية الأوروبية الكبرى، خاصةً مانشستر سيتي، إلى جانب قيادته للمنتخب الوطني نحو لقب كأس الأمم الأفريقية في 2019 بالقاهرة.

في هذا السياق، يهدف محرز، الذي يبلغ من العمر 35 عاماً، إلى إنهاء مسيرته الدولية بأفضل طريقة ممكنة، على الرغم من خيبات الأمل التي واجهها، منها عدم التأهل لمونديالي 2018 و2022 والخروج من الدور الأول في أمم أفريقيا في نسخ 2017 و2022 و2024 ومن ربع النهائي في النسخة الأخيرة، حيث يسعى لتكرار إنجاز 2014 بالوصول إلى الأدوار الإقصائية.

تحديات وآمال جديدة

قبل أشهر قليلة، أكد محرز أن مونديال أميركا الشمالية سيكون الأخير له، إذ قال ضاحكاً: “كأس العالم 2030 مستحيل، 2026 سيكون الأخير بالنسبة لي!”، مشيراً إلى أنه لا يتطلع للسير على خطى كريستيانو رونالدو، قائد المنتخب البرتغالي، الذي يستعد لمشاركته السادسة في المونديال.

لم يُخفِ نجم مانشستر سيتي السابق حجم الضغوطات التي يواجهها، حيث أكد أنه معتاد على النقد، مضيفاً: “ردّي يكون بالتركيز على أدائي فوق أرضية الملعب”.

من الصدفة إلى التألق

حينما رافق محرز منتخب بلاده إلى البرازيل للمشاركة في كأس العالم 2014، كان يمثل فريق ليستر سيتي الإنجليزي الذي حقق معه إنجاز الصعود للدوري الممتاز بعد انتقاله من لوهافر في يناير، قبل أن يلعب دوراً كبيراً في قيادته نحو لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بتكاتف جهود الفريق المكون من أسماء لامعة، مثل جايمي فاردي ونغولو كانتي.

في حدث غريب، كان أحد الكشافين حضر لمتابعة لاعب آخر في لوهافر، لكن انبهاره بموهبة محرز غير مسار حياته المهنية ودفعه نحو دائرة الأضواء؛ إذ أعرب محرز عن رغبته في الانتقال سريعاً إلى نادٍ أكبر للاستفادة من إنجازاته.

الانتقال إلى عالم الأضواء

انتقل محرز في عام 2018 إلى مانشستر سيتي تحت قيادة بيب غوارديولا، حيث توج بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي أربع مرات، معتبراً أن المدرب الإسباني لديه قدرة استثنائية على استثمار مهارات اللاعبين.

بعد إنهاء فترته المميزة مع سيتي، انتقل مؤخراً إلى صفوف أهلي جدة، وهو جزء من موجة انتقال النجوم الكبار إلى السعودية، وأحرز معه لقب دوري أبطال آسيا عامين متتاليين، مما يعكس قدراته المتواصلة في عالم كرة القدم.

ينتظر محرز الفرصة لإثبات قدراته في كأس العالم المقبلة، وهو يطمح إلى أن يترك بصمة لا تُنسى قبل اعتزال اللعب الدولي، في مواجهة تحديات كبيرة، خاصة مباراة الافتتاح ضد الأرجنتين بطل العالم. ستبقى مسيرته حافلة بالعطاء والتفاني، مما يضيف فصولاً جديدة إلى تاريخ كرة القدم الجزائرية.

مقالات ذات صلة